هذا الدليل يحتوي على شرح و تفصيل لبعض الأدوات و الأساليب في صناعة المواد الإعلامية الشعبية مع التركيز الرئيسي على صناعة الفيديوات

الإعلام الشعبي

(هذا المقطع مبني على تدوينة لعلاء ومنال: نحو صحافة شعبية (15 يونيه 2005))

ظهر على شبكة الإنترنت صحافة مغايرة تتميز بدرجة أعلى من الحرية و التنوع، و يميز الصحافة الرقمية القدرة على متابعة الأخبار أول بأول فالحدث يتم تغطيته و نشر أخباره وقت حدوثه. لكن ربما تكون قدرة القراء على المشاركة فى نقض و صنع الخبر بالتعليق عليه و المناقشة العلنية بين القراء أهم ما يميز هذه الصحافة البديلة.


من الاتصال للتواصل

اعتاد مستخدمو الإنترنت استغلال المنتديات و المجموعات البريدية لتبادل الأخبار، و النقاش و التعبير عن النفس، و يمكن تصور امتداد و تطور صور التواصل تلك وصولا إلى تمكن كل مستخدمى الشبكة من المشاركة في بناء كيانات صحافية جديدة. فالتقنيات المستخدمة لا تختلف كثيرا عن المنتديات و البريد الالكترونى، و التكلفة قليلة أو منعدمة.

إذن ليس من الضرورى التوقف عند صحافة بديلة تعطى القارئ دور أكثر فعالية، يمكننا تكوين صحافة شعبية ينعدم فيها الفرق بين القارئ و الكاتب و يتوارى دور الناشر، و لقد بدأت بالفعل هذه الصحافة فى التبلور، ففى الولايات المتحدة تعتبر الصفحات و الجرائد الشخصية المسماة بالمدونات (weblogs/blogs) من ضمن القوى المشاركة فى تشكيل الرأى العام، و فى ايران صارت السبعون ألف مدونة أو أكثر المساحة الوحيدة المتاحة للتعبير بلا رقابة (و أن كان التدخل الأمنى قد طال المدونين)، و أثبتت الصحافة الشعبية قدرتها الحقيقية على التأثير الايجابى بعد مشاركة المدونون فى تغطية حادث التسونامى و فى تنسيق جهود الاغاثة.


الاستمرارية

يتميز الاعلام البديل أيضا بالاستمرارية، فأرشيف الأخبار القديمة متاح و الروابط تمدك بخلفية عن عناصر الخبر و تفتح لك باب التبحر، فعندما أقرأ خبر عن الانتخابات الايرانية أستطيع الرجوع لكافة الأخبار السابقة حتى أخبار الدورات الانتخابية السابقة و يمكننى معرفة كل ما أريده عن تاريخ و توجهات كل مرشح بل و علاوة على ذلك تتعدد المصادر و وجهات النظر و بعد 10 سنوات يمكننى الرجوع لنفس الصفحات.

تصور أنك تحاول الوصول لكل البيانات التى صدرت بعد مقتل فرج فودة، أو حتى تحاول معرفة أسماء ضحايا السلعوة؟ كم من جمعية أهلية أو حركة سياسية أو فريق موسيقى قامت و انحلت، هل تستطيع الحصول على منشوراتهم الان؟ ألم نتعلم دروسا من تحركاتنا الأخيرة؟ كيف تضمن نقل تلك الدروس لأحفادك؟

كل ذلك ممكن ولكنه صعب جدا، أما على النت فما أسهل استخدام محرك بحث و أراشيف الصفحات للوصول لأى معلومة سبق نشرها (المهم أن تنشر).


المُدَوَّنات

المدونات مساحة شخصية تتيح لصاحب الصفحة النشر بسلاسة شديدة، يكتب المدونون خواطرهم، و أخبارهم، و أرائهم، يغطى كل منهم الأحداث التى شهدتها أو شاركت فيها و يناقش و يرد المدونون على ما نشر فى مواقع أخرى. فى المعتاد يضيف المدون أكثر من مقال فى الأسبوع و لا تحكمه مساحة ولا رقابة ولا محرر. تنسيق و تنظيم المدونة يعتمد فى الأساس على عرض التدوينات (المقالات) بعكس ترتيب نشرها و يصنف المدون تدويناته وفقا لتصنيف من اختياره. لا يحتاج الموضوع سوى ساعة على الأكثر لبدء مدونة و التعرف على أساسيات التعامل معها.


المدونات المصرية

شكّلت المدونات المصرية (285 مدونة حتى اليوم وفقا لحلقة المدونين المصريين) مؤخرا مصدرا للتغطيات الصحفية التي نشرتها الصحف عن الحراك السياسي الأخير، حيث نقلت الصحف الكثير من الصور التي التقطها ونشرها أصحاب المدونات على مدوناتهم، كالوعي المصري، وواحدة مصرية. و منال و علاء.


المواد الإعلامية المتعددة

تزامن مع ظهور المدونات تطور التقنيات الخاص بالتقاط و تسجيل الصور و اللقطات و الأصوات. فظهرت الهواتف النقالة التي تصور فيديوات و صور، و أصبح الناس يتناقلون الفيديوات المصنوعة شعبيًا عبر تقنيات البلوتوث و عبر منتديات و مواقع الإنترنت. فأصبح التدوين ليس محدودًا بالكلمة المكتوبة فقط بل تعدى ذلك للصور و الفيديوات.

و مع ظهور أدوات تقنية جديدة مثل مواقع التواصل الإجتماعي (فيسبوك – تويتر – ديليشيوس – دييجو - أوركت – و غيرهما) و مواقع النشر بمواد إعلامية محددة (مثل فليكر و بيكاسا للصور – يوتيوب و بامبوزر للفيديوات – إسسوو و سلايدشير للمجلات و الكتب – ساوندكلاود للتسجيلات الصوتية) أصبحت تلك المادة تتواصل مع مثيلاتها و تتلاقى فنجد أكثر من مادة تغطي نفس الحدث من زوايا و وجهات نظر مختلفة لتصنع وعيًا جديدًا أكثر مصداقية و تنوعاً، لا يمكن أن يسيطر فصيل أو تيار و ممول عليه.


شاركنا

قوة و مصداقية الإعلام الشعبي تعتمد على تنوع المصادر و كبر أعدادها، ندعو كل جماعة سياسية، أو ثقافية أو خلافه و كل مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدنى و كل المبدعين و كل مستخدمي الإنترنت أن يشاركوا بنشر أعمالهم و بياناتهم و تقاريرهم و صورهم و فيديواتهم.


الرخص المفتوحة

ما حقوق الطبع و ما مشاكلها؟

حق الطبع مفهوم قانوني ظهر خلال المئة سنة الأخيرة من عمر الإبداع الإنساني بهدف قصر الربح المادي من الإبداع الفني و الفكري على الطبّاعين و الناشرين،و قد ظهر أصلا كوسيلة لتنظيم السوق الناشئ الذي أوجدته الصناعة التي كانت قد بدأت للتو و هي صناعة الطباعة، بينما لم يكن ذلك المفهوم موجودا في الأزمنة السابقة عندما كان يحقّ لكل من ينسخ كتابا بيده أن يقتني منه نسخة أو حتى يبيعها، لأنها كانت الوسيلة الوحيدة لنقل المعرفة.

منظومة حقوق الطبع تضع الإبداع و الإنتاج الفكري في منزلة الملكيات المادية، التي هي بطبيعتها لا يمكن لشخصين أن يحوزا نسخة منها في نفس الوقت. و نتيجة لذلك تجعل فهي المنتج الفكري أو الثقافي أو الفني ملكًا لشخص واحد أو هيئة أو شركة و تمنع غيره من ليس فقط الكسب من هذا المنتج و لكن من عرض أو استخدام أو إنتاج منتجات أخرى مقتبسة أو مبنية على هذا المنتج دون الحصول على إذن من صاحب هذا المنتج.

المشكلة الأولى هي في التراث القومي للشعوب الذي قد يتحوّل بفعل هذه المنظومة القانونية المفاهيمية إلى ملكية خاصة لشركات و أفراد ربّما لو يكونوا موجودين أصلا وقت إنتاج تلك الأعمال! فمثلًا أغاني أم كلثوم و أفلام إسماعيل يس أصبحت تملكها شركات (روتانا). من وجهة النظر الحرفية للقانون صار لا يمكن لأي مبدع أو فنان مصري عمل لوحة مثلًا مقتبسة من أغنية أنت عمري دون أخذ تصريح من هذه الشركة. فهذه القوانين تحد من التبادل و التفاعل الفكري الذي أنتج لنا العديد من الأعمال الرائعة على مر التاريخ.

المشكلة الثانية أنها تجعل المعرفة حكرًا على من يستطيع دفع الثمن، فإذا طبقت الشركات القوانين بحدة لن يستطيع أي شخص لا يدفع ثمن الأفلام الأصلية و البرامج الحاسوبية الأصلية إستخدامها، و بالتالي في مجتمعات فقيرة كمجتمعاتنا الملكية الفكرية هي وسيلة لاستغلال و قمع الشعب اقتصادي لقمعه أيضًا فكريًا و تعليميًا و ثقافياً.

المشكلة الثالثة هي في إستحالة تطبيقها دون اللجوء إلى المحاكم و تعيين فريق قانوني قوي، و بالتالي الفنانين و الأدباء و الإعلاميين المستقلين الذين تسرق القنوات يوميًا مادتهم الإعلامية و الأدبية لا يستطيعون أخذ حقوقهم المادية بينما تستطيع الشركات العملاقة تطبيق ذلك لمصلحتها بسهولة.


ما البدائل؟

حقوق متروكة

حقوق متروكة أو كوبي لفت (بالإنجليزية: Copyleft) هو تلاعب بكلمة كوبي رايت (بالإنجليزية: Copyright) أو حقوق النسخ وهي تصف استخدام قانون حقوق النسخ لإزالة القيود على توزيع النسخ والنسخ المعدلة من الأعمال للآخرين ويستلزم أن تكون نفس الحريات محفوظة في النسخ المعدلة.

الحقوق متروكة هو شكل من أشكال الرخص ومن الممكن استعمالها لتعديل حقوق النسخ مثل برمجيات الحاسوب والوثائق والموسيقي والفنون. عموماً، قانون حقوق النسخ يسمح لمؤلف العمل أن يمنع الآخرين من إعادة إنتاج أو استعمال أو توزيع نسخ من أعمال مؤلف العمل. على النقيض من ذلك، من خلال نظام ترخيص حقوق متروكة، يمكن لمؤلف العمل أن يعطي كل شخص يستلم نسخة من عمله الإذن بإعادة إنتاج أو استعمال أو توزيع، وكذلك يسمح له بتعديل العمل وتطويره بشرط أن تظل النسخة المعدلة أو المطورة ملزمة بنفس نظام ترخيص حقوق متروكة.

وفقا لقانون الحقوق المتروكة ، عندما كان صاحب البلاغ قد توزيع نسخ من العمل لتكون مستنسخة أو التكيف معه ، وأيضا في بعض الأحيان وعلى النقيض من صاحب البلاغ قد تشتمل على إذن لإعادة توزيعها.

"رخصة جنو العمومية" هي أول رخصة بهذا الشكل و المنبع لفكرة الترخيص الحر و الشكل القياسي الذي ينص على بعض القواعد لحقوق المتروكة. و هي الذي تُنشر بها معظم برمجيات حركة البرمجيات الحرة.


رخص المشاع الإبداعي

رخصة المشاع الإبداعي إحدى البدائل المطروحة لتخفيف قبضة منظومة حقوق الطبع و تدعيم تداول الأعمال الفنية و الإبداعية، و تيسير استخدامها و الاشتقاق منها و البناء عليها و تطويرها.

و الرخصة توجد منها عدة تنويعات توضح الحقوق التي يحتفظ بها المؤلف (حائز الحق الأصلي) لنفسه و الحقوق التي يتنازل عنها للآخرين، مما ينتج عنه حالة "بعض الحقوق محفوظة" عوضا عن "كل الحقوق محفوظة". صدرت الرخصة الأولى يوم 16 ديسمبر 2002 عن منظمة المشاع الإبداعي، و بحلول سبتمبر 2010 تم توطين الرخصة إلى 53 قضاءً حول العالم.

لمزيد من التفاصيل عن الرُّخصة طالع مقالة رخصة المشاع الإبداعي


البرمجيات الحرة

مصدر مفتوح

المصدر المفتوح هو مصطلح يعبر عن مجموع من المبادئ التي تكفل الوصول إلى تصميم و إنتاج المنتجات مادية و المعرفية. يستخدم المصطلح عادة ليشير إلى شيفرات البرامج المتاحة بدون قيود الملكية الفكرية. وهذا يتيح لمستخدمي البرمجيات الحرية الكاملة في الإطلاع على الشيفرة البرمجية للبرامج، وتعديلها أو إضافة مزايا جديدة لها.

ظهر مصطلح (Open Source) الذي يتم ترجمته للمصدر المفتوح، في نهاية التسعينات من قبل إريك ريموند (Eric Steven Raymond) في محاوله منه لإيجاد مصطلح بديل عن مصطلح برمجيات حرة (free software) الذي كان يفهم خطأ على أنه برمجيات مجانية بسبب اللبس الحاصل في معاني كلمة Free في اللغة الإنجليزية. إذ كان قطاع الأعمال يتخوف من العمل في لينكس والبرمجيات الحرة، لأن كلمة (Free) كانت تعني لهم المجانية، وبالتالي عدم وجود أرباح، ولكن مع المصطلح الجديد قل هذا اللبس.

في العربية كما في لغات أخرى كثيرة توجد كلمتان منفصلتان للتعبير عما هو مجاني (gratis) و ما هو حر (libre).

حاليا، يتم استعمال مصطلح البرمجيات المفتوحة المصدر في الإعلام بشكل أساسي، للدلالة على البرمجيات الحرة. لكن خلال تطور مفهوم المصدر المفتوح، قام بروس بيرنس بتطوير تعريف للبرمجيات المفتوحة المصدر.


ما هو نظام گنو\لينُكس ؟

گنو\لينُكس (Gnu/Linux) هو نظام تشغيل حُر مفتوح المصدر. يغلب استعمال لفظة "لينُكس" أو "لينـُكس" ويقصد بها نظام التشغيل الكامل المكون من النواة و الحزم و المكتبات المصاحبة لها، ويفضل البعض إطلاق اسم "جنو/لينكس" دلالةً على النظام ككل بدلا من "لينُكس" فحسب.

يتمتع لينُكس بدرجة عالية من الحرية في تعديل و تشغيل وتوزيع و تطوير أجزاءه بسبب ترخيصه الحر، ويعتبر لينُكس من الأنظمة الشبيهة بيونكس ويصنف ضمن عائلة يونكس إلى جانب أنظمة أخرى بعضها تجاري وبعضها حُر كسولاريس وفري بي.إس.دي.

بسبب الحرية التي يوفرها لينُكس لكونه خاضعا لرخصة جنو العمومية (GPL) فقد فتح المجال للآخرين للتطوير عليه بشكل نجح في التأسيس لنظام تديره ملايين العقول وتساهم في تطويره، حتى أصبح يعمل على طيف عريض من المنصات تتراوح بين الخادمات العملاقة وأجهزة الهاتف الجوال، وتطورت واجهات المستخدم العاملة عليه لتدعم كل لغات العالم تقريبا، وبسبب كونه حرا ومفتوح المصدر وسهولة تطويع وتغيير سلوك النظام، فإن سرعة تطوره عالية وأعداد مستخدميه تتزايد على مستوى الأجهزة الشخصية و الخادمات.

يعتبر لينُكس من البرمجيات الحرة، ولينُكس بكونه نظاما حرا لا يعني بالضرورة كونه نظاما مجانيا إذ أن الجهة التي تريد البرنامج مسؤولة عن توفير الشفرة المصدرية للبرنامج ولكنها في نفس الوقت حرة في أن تبيع و تحدد سعر النسخة التي قامت ببنائها. تم إنتاج العديد من التوزيعات لنظام لينكس إذ قامت العديد من المجموعات بتجميع البرامج المفتوحة المصدر على هيئات مختلفة لتسهيل تركيب النظام وللوصول إلى أهداف مختلفة ، يستعمل البعض مصطلح إصدارات أو نكهات للإشارة إلى التوزيعات المختلفة التي يتراوح استخدامها من الحاسوب المنزلي إلى الخوادم. لكل إصدار أو توزيع أو نكهة مميزات خاصة ولا يمكن الجزم بأن إصدارا معينا هو أفضل من إصدار آخر فبعض التوزيعات يعتبر أفضل من قبل المتحدثين بلغة معينة وبعض التوزيعات مفضل من قبل المستخدمين الجدد.

استنادا إلى سكوت غرانمان في مقالة نشرت في أكتوبر 2003 فانه يوجد فقط حوالي 40 فيروسا يستطيع فرض نفسه على نظام لينكس وهو عدد قليل مقارنة بما يزيد عن 60 ألف فيروس للويندوز.

لماذا أحتاج أنا لكل هذه المزايا طالما أن ويندوز يعمل ؟

لعدة أسباب:

  • عدم الأمان مثل الفيروسات والجواسيس والثغرات، تشير الإحصاءات أن 70% من الأجهزة التي تعمل بواسطة ويندوز تعاني من فيروسات من نوع Trojan أو برمجيات تجسس (Spyware).

  • حقوق الملكية الفكرية و EULA.

  • عدم الاستقرار ولها معنيان:

    • عدم وجود معايير قياسية معتمدة لدى هيئات مستقلة فهو تحكمه السوق فإذا غضبوا على شركة تتوقف برامجها عن العمل في ويندوز (كما حدث مع AOL عند إصدار XP).

تعليق الجهاز بسبب وبدون سبب مثل شاشة الموت الزرقاء و send bug-report و Illegal Operation.

  • يدفعونك دائما لشراء المزيد. عند طلب الدعم والشكوى من التعليق المتكرر يجيبونك اشتري المنتج الجديد أو ربما إنه فيروس أعد التنزيل أو يتهمونك بالغباء وأنه عليك إغلاق الجهاز بطريقة صحيحة أو عليك إضافة المزيد من الذاكرة.

  • عدم توفر برامج مجانية موثقة -غالبا تجريبية- وقلة المشاريع العلمية.

  • لا يناسب المشاريع الكبيرة وطويلة الأجل.

  • لا يُساهم في توطين المعرفة في المجتمعات المحلية و يبقيها مستهلكة لتقنية غامضة منتجة في مجتمعات أخرى.

  • لا يناسب المشاريع ذات الطابع الحكومي أو السري لأنك لا تستطيع التأكد من أنه يقوم بالعمل المطلوب فقط لأن الملف المصدري غير متوفر وإن توفر مقابل ثمن رخصة أخرى فإنه لا يحق لك نشره أو عرضه على الخبراء. (لأمثلة عن استخدام البرمجيات الحرة في الحكومات طالع مقالة البرمجيات الحرة و الحكومات).

للمزيد عن لينُكس و مجموعة مستخدميه في مصر طالع جنو لينكس مصر | حيث تأكل البطاريق الطعمية

التصوير

تعريف

التصوير الرقمي أو التليفزيوني (الفيديو) هو عملية التقاط ثم تسجيل الصور المتحركة على شريط أو قرص.

التصوير عملية تحدث بشكل طبيعي بسبب فيزياء أشعة الضوء التي تنعكس من على الأسطح المختلفة و يمكن لأي سطح حساس تخزين إنعكاس هذه الأشعة لينقل الصورة التي أمامه.

يتم التصوير بواسطة آلة تصوير تشبه العين في آلياتها و منطقها اصطلح على تسميتها "بالكاميرا."

(لمعرفة أصل التسمية و الخلفيات العلمية للتصوير أنظر المرفق 2)

في السنوات الأخيرة ظهرت تقنيات حديثة تسمح بتنوع أكبر في نوعية الكاميرات و إرفاق العديد منها بالهواتف النقالة و ظهور كاميرات صغيرة و رخيصة الثمن تسمح لمتوسطي الدخل حيازتها و تصوير مادة جيدة على المستوى التقني.

في هذا الجزء سنتعرف على أساسيات التصوير، يمكن أن تكون الخواص و الإحتمالات الموجودة هنا غير متاحة في آلة التصوير أو الكاميرا الخاصة بك، لا تقلق فا مازلت يمكنك أن تتعرف على إمكانيات الكاميرا التي معك من خلال بقية الخواص الأخرى. على سبيل المثال العديد من الكاميرات الصغيرة لا يمكن تغيير العدسات أو التحكم في البعد البؤري Focus بينما إمكانية تغيير حساسية السطح الحساس ISO، فيمكنك أن ترى أي من تلك الخواص موجودة بالكاميرا التي تستخدمها و تتحكم بها.


الكاميرا

الكاميرا، (وأصلها القُمْرَة) هي آلة تصوير، لصور ثابتة أو متحركة (فيديو). والمصطلح «كاميرا» في اللغات الأوروبية أتى من العبارة اللاتينية «قاميرا أُبسقورا» (باللاتينية: camera obscura) وأصلها الكلمة العربية «القُمرة» والتي تعني «الغرفة المظلمة». توجد أنواع كثيرة و متنوعة من الكاميرات، و كلها لها نفس البناء و المنطق:

سطح حساس داخل صندوق مظلم << البؤرة (فتحة العدسة aperture) << المصراع (shutter) << العدسة التي تتحكم في شكل الضوء الداخل

Mosireen_workshop_visuals-01.jpg


في السنوات الأخيرة انتشرت التقنية الرقمية (digital) و ظهرت أنواع جديدة من الكاميرات الرقمية. الكاميرا الرقمية هي آلة لالتقاط الصور (المتحركة أو الثابتة) على سطح حساس إلكتروني يسمى بالمجس (sensor) و تخزينها على قرص أو شريحة ذاكرة.

الكاميرات الرقمية تتنوع من أول المدمجة الصغيرة (مثل الموجودة في معظم الهواتف النقالة) إلى الكاميرات ذات العدسة العاكسة و التي تعتبر ذات مستوى إحترافي عالي.

برغم أن التفاوت التقني كبير، إلا أن الأساسيات و الفنيات للتصوير تظل ثابتة، فا يستطيع الشخص برغم بساطة الكاميرا التي يستخدمها (كاميرا هاتف نقال مثلاً) أن يتوصل لنتيجة إحترافية و ذات قيمة جمالية و معلوماتية عالية. و لهذا يجب فهم آليات عمل الكاميرا و كيفية توصلها للصور التي تلتقطها.


Mosireen_workshop_visuals02.jpg

التعريض

لكي يتم التقاط الصورة يجب أن تدخل كمية ضوء مناسبة عبر العدسة و البؤرة إلى السطح الحساس أو المجس. كمية الضوء الزائدة ستحرق المجس و تظهر صورة بيضاء و كمية الضوء الناقصة لن تكفي لالتقاط الصورة و ستظهر صورة سوداء. التعريض هو فعل إدخال كمية من اللضوء إلى داخل جسم الكاميرا و على السطح الحساس.


التعريض الصحيح هو إدخال كمية الضوء المناسبة لا أكثر ولا أقل لالتقاط الصورة المطلوب التقاطها بكافة تفاصيلها.


في أي صورة سيتواجد تنوع من القياسات للتعريض (مثلًا الخلفية قد تكون مضيئة أكثر من الشخص المصور في التصوير نهارًا بالشارع)، لابد من تعريف التعريض الصحيح طبقًا للموضوع المصور لالتقاط العنصر المراد التقاطه بشكل سليم في الصورة.

لقياس التعريض إعتمد المصورين على تعريف وحدة سابقة إسمها "ستوب" و هي وحدة ضوء قياسية يقاس على أساسها كل العناصر المؤثرة في التعريض. و بالتالي الفارق بين الظل و النور يقاس بعدد (س) ستوب. يتم التحكم في الكاميرا عبر العناصر التالية لتقليل أو زيادة التعريض للعدد المرغوب من ال"ستوب."

لكل سطح حساس، خام أو مجس إلكتروني، مساحة من عدد معين من ال"ستوب" يستطيع إظهارها قبل الذهاب للأبيض أو للأسود. هذه المساحة تسمى "المدى" (latitude).


المحددات التالية هي المؤثرة في التعريض، و لكن ليس بإمكانك التحكم بها في كل الكاميرات. و عادة ما تكون تلقائية\أوتوماتية (خارج تحكم المستخدم) في الكاميرات المدمجة الصغيرة و كاميرات الهواتف النقالة هي:

(ISO) درجة حساسية السطح الحساس

السطح الحساس سواء أن كان فيلم كيميائي في الكاميرات القديمة أو مُتَحسِّس إلكتروني في الكاميرات الرقمية الحديثة و الهواتف، هو سطح له حساسية تسمى ISO و لها درجة عادة من 100 إلى 3200 أو أعلى.


كلما قل الرقم الخاص بالحساسية (رقم الISO) كلما قلت حساسية السطح و انخفض التعريض. فدرجة الحساسية 100 هي أقل حساسية عادة (إلا في كاميرات متخصصة ليست في متناول الجميع)، و بالتالي هي أنسب للتصوير الخارجي نهارًا حيث تكون الشمس الساطعة. و كلما إزدادت درجة الحساسية (رقم ISO) زادت حساسية السطح و زاد التعريض. فالحساسية بدرجة 1600 هي من الحساسيات العالية، و بالتالي هي قد تكون مناسبة في التصوير الليلي حيث لا توجد إضاءة ولا توجد بدائل أخرى لالتقاط الصورة.


من أول رقم 100، كل مضاعفة تساوي في التعريض إزدياد بمقدار ستوب واحد. أي أن الحساسية 200 ستدخل ضعف مقدار الضوء الذي ستدخله حساسية 100، و حساسية 400 ستُدخل ضعف 200، الخ. أي أنه الحساسية 1600 هي أعلى من حساسية 100 بمقدار 4 ستوب فقط.

توجد تأثيرات أخرى بجانب خفض أو رفع التعريض في زيادة أو تقليل حساسية السطح. و هي:

المدىكلما ارتفعت حساسية السطح قلّ المدى (أي صغرت المساحة الممكن بداخلها التعريض الصحيح) فمثلًا حساسية 100 عادة ما يكون بها مدى من 4 أو 5 ستوب، و لكن حساسية 1600 لا ترى إلا ستوب واحد أو إثنين، كل ما عداهما يذهب للأسود أو الأبيض مباشرة.

الضوضاء الإلكترونيةيعمل المتحسس ساسية بمرور شحنات عبر التسخين الإلكتروني للمجس، هذا يجعله يرتفع في قدرته على التعريض و لكن في نفس الوقت يزيد الشوشرة الإلكترونية الناتجة عن هذا التسخين.

دقة التفاصيلكنتيجة لإظهار الشوشرة، مع ارتفاع حساسية السطح تقل الدقة في التفاصيل.

تباين الألوانقدرة السطح على إظهار الألوان المختلفة لها علاقة بقدرته على قراءة درجات مختلفة من الإضاءة، مع تقليل المدى، تتحول الألوان تدريجيًا لدرجات مشابهة و يقل التباين اللوني.

تباين الإضاءة (contrast)بسبب تقليل المدى و زيادة الأسود و الأبيض، يزداد تباين الإضاءة بشكل كبير كلما ارتفعت حساسية السطح.


سرعة المصراع (shutter speed)

المصراع هو الحاجز الذي يفتح لإدخال أشعة الضوء لفترة محددة من الوقت. كلما طال هذا الوقت كلما دخل ضوء أكثر و ارتفع التعريض و كلما قصر هذا الوقت كلما دخل ضوء أقل و انخفض التعريض.

سرعة المصراع هو الوقت الذي يقضيه مفتوحًا ليدخل الضوء إلى جسم الكاميرا و حتى يصل للسطح الحساس.

تقاس سرعة المصراع بوحدة زمنية جزءا من الثانية: 1/25 أو 1/50 أو 1/100 أو 1/125 أو 1/250 أو 1/500 إلخ. و لكن للاختصار يذكر فقط رقم المقام من الكسر أي: 25 أو 50 أو 100 أو 125 أو 250 أو 500 أو 1000 إلخ.

كلما زادت سرعة المصراع قلت الفترة الزمنية لدخول الضوء للكاميرا و قلّ التعريض. كلما قلّت سرعة المصراع زادت الفترة الزمنية لدخول الضوء الكاميرا و كلما ارتفع التعريض.

أساس سرعة المصراع في الصور المتحركة هي سرعة التقاط الصور المتحركة نفسها. ففي منطقتنا السرعة الرقمية المتعارف عليها هي 25 كادر في الثانية (على نظام الفيديو بال). و بالتالي أبطأ سرعة ممكنة في التصوير الفيلمي هي 1/25 من الثانية. توجد مناطق أخرى يشيع فيها التصوير بسرعة 30 كادر في الثانية (نظام الفيديو ن-ت-س-ث)، و بالتالي لهذه الكاميرات أبطأ سرعة ممكنة هي 1/30 من الثانية.

توجد محددات أخرى نأخذها في الحسبان بجانب الرغبة في زيادة أو تقليل التعريض عند تحديد سرعة المصراع:

حدة الحركةإذا عرض السطح الحساس للضوء لفترة أطول سيدخل تعريض أكثر من صورة على كادر واحد مما سيظهر أي هزات كعدم دقة للتفاصيل و حدة للحركة.


(فتحة البؤرة (فتحة العدسة

الضوء الداخل إلى الكاميرا يمر بعد العدسة من خلال البؤرة التي تسمح بدخوله للجسم المظلم. هذه البؤرة ذات عرض متغير، يمكن فتحها لإدخال ضوء أكثر أو غلقها لإدخال ضوء أقل.

برغم أن هذه البؤرة هي نظريًا جزء من الكاميرا ولا تخص الأجزاء البصرية للعدسة، إلا أنه تصنيعيًا أصبحت جزء من العدسة، مما جعل اللقب الشعبي لها "فتحة العدسة." أيضًا أصبحت العدسات المختلفة لها فتحات مختلفة و تتفاوت في السعر لجودة زجاجها أو لسعة الفتح الخاصة ببؤرتها.

بسبب تأثير فتحة البؤرة على التعريض، أصبح دارجًا تسميتها أيضًا "سرعة العدسة" لإختلافها عن سرعة المصراع. لأن العدسات بفتحات بؤرة واسعة تحتاج لوقت أقل للتعريض و هي بالتالي عدسات "سريعة." و كلما كانت العدسة أكثر قدرةً على فتحات واسعة جدًا كلما كانت أكثر إفادة في التصوير و أغلى سعراً.

تقاس فتحات البؤرة بأرقام نسبية (البعد البؤري على قطر البؤرة) تلك الأرقام تسمى بال "ف-ستوب". عادة ما تبدأ الأرقام ب 1.4 ثم 2 ثم 2.8 ثم 4 ثم 5.6 ثم 8 ثم 11 ثم 16 ثم 22. الفارق بين كل رقم من هؤلاء هو وحدة ضوئية "ستوب" واحدة. يوجد قدرة لبعض العدسات أن تتعامل بوحدات في منتصف الفتحة (مثلًا 3.4 بين 2.8 و 4).

كلما صغر الرقم كلما إزدادت البؤرة إنفتاحًا و بالتالي أدخلت ضوءًا أكثر، و كلما كبر الرقم كلما قل إنفتاح البؤرة و بالتالي أدخلت نورًا أقل.


العدسات

قبل دخول أشعة الضوء عبر البؤرة ليتم تشكيل الصورة على السطح الحساس، تمر من خلال عدسة لتشكيل أبعاد و جوانب تلك الصورة.

تقاس تلك العدسات و تعرف بأرقام تسمى "البعد البؤري."

تلك الأرقام تدل على وسع أو ضيق زاوية الرؤية. عادة ما تبدأ من 8 أو9 و حتى 700. كلما قل البعد البؤري كلما دل على وسع الزاوية المصورة (على سبيل المثال أوسع عدسة هي العين السحرية الموجودة في أبواب المنازل عادة ما تكون عدسة 6.7). كلما زاد البعد البؤري كلما دل على ضيق الزاوية المصورة (على سبيل المثال لتصوير عناصر بعيدة جدًا عن موقع الكاميرا تستخدم عدسات أرقام 200 أو أعلى لإظهار تفصيل ضيق جداً).


و تنقسم العدسات إلى ثلاث فئات:

العدسات المتوسطة (normal lens)هي عدسات تظهر العناصر في الصورة بشكل متوسط مثل ما يدركه العقل في الرؤية. أي تقريبًا تشبه ما نراه بأعيننا، لا تظهر تفاصيل ضيقة جدًا أو وجهات واسعة جداً.

العدسات الواسعة (wide angle lens)هي عدسات تظهر زاوية رؤية أوسع مما قد تدركه العين.

العدسات الضيقة (telephoto lens)هي عدسات تظهر زاوية أضيق مما قد تدركه العين.


في العديد من الكاميرات الصغيرة و المدمجة ترى أزرار W و T للدلالة على أي عدسة ستستخدم عندما تغير البعد البؤري لكي تذهب لعدسة أوسع أو أضيق.


الزووم العدسة الزووم هي عدسة متغيرة البعد البؤري، بحيث تذهب من عدسة واسعة لعدسة ضيقة و العكس.

الزووم الرقمي Digital Zoom بعض الكاميرات تستعيض عن عدسة الزووم بتكبير إلكتروني للصورة (معظم الزووم في الهواتف الكتروني و ليس بصري عبر العدسات)، هذا لا يعطي نفس النتيجة لأنه يجري بطريق عمل خوارزميات بصرية متخصصة على استكمال التفاصيل التي كانت ستظهر في الصورة لو كانت التقطت بتكبير أكثر أو بزوم أكبر، و ذلك بطريق الاستنباط، و لهذا فجودتها تعتمد على جودة الخوارزمية المستخدمة و تطبيقها، كما أنها لكونها تخمينات فإنها لا يمكن أن تكون مطابقة للتفاصيل الفعلية في المشهد المصوّر، للتفرقة بين الزووم الرقمي و الزووم البصري بالعدسات يتم تعريفهم على الكاميرات بأساميهم Optical Zoom و Digital Zoom.

يفضل، للحفاظ على مستوى جودة الصورة عدم تشغيل الزووم الرقمي و الاعتماد فقط على الزووم البصري.


اختيار العدسة و التعامل معها يحدد و يتفاعل مع خصائص بصرية أخرى غير البعد و القرب هي:

البؤرة (focus)

عندما يكون موضع الجسم موضوع التصوير على بعد من العدسة يساوي البعد البؤري للعدسة، تكون الصورة المتكونة لذلك الجسم خلف العدسة واضحة المعالم و دقيقة التفاصيل. لعدسات و كاميرات كثيرة القدرة على تحريك البؤرة (focus) من مكان لآخر لكي يختار المصور أي من العناصر يريد رؤيتها بوضوح.

البؤرة أو الفوكس (focus) يحدد بالأمتار أو الأقدام بعدًا من الكاميرا، فيمكن ضبطه مثلًا لكي يلتقط بوضوح كل العناصر التي على بعد عدد معين من الأمتار من الكاميرا.

البؤرة عنصر متغير يتأثر بمعطيات مختلفة و قد تكون قدرة ضبطه ميكانيكية عن طريق حلقة تدير العدسة و تغير بؤرتها، أو الكترونية (مثل العديد من الهواتف النقالة الحديثة) عن طريق تحديد العناصر الهامة في الصورة و تقوم الكاميرا بتغيير البؤرة بنفسها، أو تلقائية بحيث لا تسمح الكاميرا للمستخدم بالتحكم فيها و لكن تقوم بالضبط بنفسها.


الحد الأدنى للبؤرة (minimum distance)

كل عدسة لها حد أدنى للبعد البؤري لا يمكن إظهار العنصر بوضوح فيما يدنو ذلك الحدّ. أي أنه لا يمكن ضبط البؤرة لإظهار عنصر مصور قريبًا للغاية من العدسة. هذا يسمى بالحد الأدنى للمسافة (minimum distance). هذا الحد الأدنى يختلف من عدسة لأخرى و لكنه غير قابل للتعديل في العدسة الواحدة.

الغالب هو أنه كلما زاد البعد البؤري للعدسة (أقرب للعدسات الضيقة) طال الحد الأدنى للمسافة و أصبح لا يمكن التقاط العناصر القريبة من العدسة، و كلما قل البعد البؤري للعدسة (أقرب للعدسات الواسعة) قصر الحد الأدنى للمسافة و أصبح يمكن التقاط العناصر القريبة من العدسة.


عمق المجال (depth of field)

مدى وسع أو ضيق المسافة (التي تقاس بالأمتار أو الأقدام بعدًا من الكاميرا) التي يمكن رؤيتها بوضوح تسمى بعمق المجال.

عمق المجال هو المسافة من نقطة لنقطة أخرى التي تظهر كاملةً بشكل واضح في الصورة. كل ماهو أقرب من هذه المسافة أو أبعد منها للكاميرا يظهر بشكل غير واضح.

800px-Depthoffield1.png

مثل البؤرة، فعمق المجال محدد متغير يتأثر بمعطيات مختلفة أولها نوع العدسة. فالعدسات الضيقة لها عمق مجال ضيق قد يصل لسنتيمترات فقط من الصورة الواضحة و كل ماعدا ذلك غير واضح. و العدسات الواسعة لها عمق مجال واسع قد يصل لكيلومترات من الصورة الواضحة.

المُحدد الآخر الذي يؤثر في عمق المجال هو فتحة البؤرة (aperture) فكلما ضاقت الفتحة (أي ارتفع رقمها) كلما طال عمق المجال، و كلما وسعت الفتحة (أي انخفض رقمها) كلما قصر عمق المجال.


المنظور

العدسات أيضًا تغير في المنظور المُصَوَّر:

العدسات المتوسطة تظهر المنظور بشكل طبيعي. العدسات الضيقة تضغط المنظور في العمق بينما تبعد العناصر عن بعض أفقياً. أي أنها تظهر الأبعاد بين بعضها أقرب مما هي في الحقيقة. على سبيل المثال تستخدم لتصوير لقطات للوجوه و الممثلين لأنها لا تبالغ في نسب عناصر الوجه بل تقلل منها.

العدسات الواسعة توسع المنظور في العمق بينما تقرب العناصر عن بعض أفقياً. أي أنها تظهر الأبعاد بين بعضها أبعد مما هي في الحقيقة. على سبيل المثال تستخدم لتصوير لقطات لغرف الفنادق لأنها تبالغ في المنظور و تظهر الغرف أوسع مما هي عليه في الحقيقة.


الخصائص التقنية للصور

إلى جانب العناصر المذكورة سابقًا و تأثيراتها البصرية، توجد خصائص أخرى للصور قد تتأثر بتلك العناصر أو لا. لكنها ظاهرة في الشكل الفني و الجمالي للصورة.

التوازن اللوني (White Balance)

لا يعي الكثير منا هذا، و لكن لأشعة الضوء تأثير كبير على لونية ما نراه. فإذا كان مصدر الضوء لونه مائل للإصفرار (مثل اللمبات المنزلية) فكل ما نراه تتغير ألوانه للأصفر. و إذا كان مصدر الضوء مائل للأزرق (مثل ضوء النهار) فكل ما نراه تتغير ألوانه للأزرق.

Screenshot 2019-05-30 at 16.49.06.png

عندما نرى ذلك بأعيننا يقوم العقل بتحليل الصورة و تغييرها لندرك الألوان التي نراها بمنطقها الصحيح، بدون تأثير مصدر الضوء. أما بما أن الكاميرات ليس بها عقل يستطيع تحليل و تغيير ما تلتقطه لألوانه المنطقية فهي بها خاصية تسمح للمستخدم البشري ضبط الألوان لكي تناسب الموقف المصور. و تسمى هذه الخاصية بالتوازن اللوني أو وزن الأبيض.


يتم قياس التوازن اللوني بمقياس حرارة مصدر الضوء باستخدام وحدة كِلفِن(Kelvin (K. كلما زاد رقم الكِلفِن كلما أصبح الضوء أكثر زرقًا (مثل النار) و كلما قل رقم الكِلفِن أصبح الضوء أكثر إحمراراً.

و أصبح المتوقع أن تقريبًا حرارة ضوء الشمس (أي درجتها اللونية) في الأيام العادية: 5600 كلفِن و أن تقريبًا حرارة ضوء اللمبات العادية (أي درجتها اللونية) و التي تعتبر المصدر الرئيسي للإضاءة ليلاً: 3200 كلفِن

Whitebalance3.png

في الكاميرات الرقمية يمكنك تغير هذه الخاصية سواء لأحد إختيارات لونية معدة مسبقًا أو لدرجة لونية تحددها بنفسك. عادة ما يكون رمز هذه الخاصية WB و يكون بها عدة علامات تدل على مصدر الضوء المستخدم:


علامة الشمس تدل على ضوء النهار. فاعلى عكس توقعاتنا فإن النهار لونية أضواءه زرقاء بسبب علو درجتها اللونية. هذا الإختيار يعد الكاميرا لتستعيض عن اللون الأزرق بدرجة 5600 كِلفِن و تستبدله باللون الأحمر.

علامة اللمبة تدل على الضوء الصناعي و الذي عادة ما يكون مائل للإحمرار. هذا الإختيار يعد الكاميرا لتستعيض عن اللون الأحمر بدرجة 3200 كِلفِن و تستبدله باللون الأزرق.

العلامات الأخرى هي لسيناريوات لونية مختلفة و تتغير من كاميرا لأخرى، و تستطيع فهمها الآن.

Whitebalance4.png

بعض الكاميرات تسمح لك بضبط الدرجة اللونية المناسبة من خلال القائمة، و بالتالي تستطيع أن تختار رقم الكِلفِن المناسب للدرجة اللونية للضوء في الصورة.

العديد من الكاميرات الرقمية بها اختيار ضبط على أساس اللون الأبيض. و فكرته أن تظهر للكاميرا أين هو اللون الأبيض في موقع التصوير، بما عليه من تأثير لوني من مصدر الإضاءة، فتعادل الكاميرا هذا التأثير لتعيد الأبيض للونه المحايد و على أساس هذه المعادلة تحسب مدى تأثير مصدر الإضاءة اللوني على الألوان الأخرى و تعادلها أيضاً.


لضبط التوازن اللوني بهذه الطريقة إتبع هذه الخطوات:

  1. تضع أمام الكاميرا و بشكل واضح ورقة بيضاء نظيفة لتملأ الكادر المصور كاملاً، في نفس الوقت تكون متأثرة بكل عوامل الإضاءة التي تعتمد عليها في التصوير (تضعها في مرمى من ضوء اللمبة المستخدمة على سبيل المثال)

  2. إذهب لنفس قائمة WB السابقة و لكن الذهاب لإختيار علامته:

  3. إضغط على هذه العلامة مرة، ستسألك الكاميرا لتوجيهها نحو الأبيض

  4. تأكد من ثبات يدك بالورقة و الكاميرا ثم إضغط على التأكيد و إنتظر الكاميرا حتى تعيد حساب ألوان الصورة كاملةً.


للتسلية: بعد قدرتك على فهم كيفية التحكم بلونية الكاميرا و التحايل عليها يمكنك تحويل الألوان لمثلًا محايدة اللون البنفسجي ليظهر كل العناصر باللون الأخضر


مَيز الصورة (resolution)

الصورة الرقمية هي مجموعة من النقاط لها خصائص، مثل اللون و درجة السطوع، مصفوفة بالترتيب بحيث تمكن الدلالة على حجم الكادر المصور بعدد نقاط الطول في عدد نقاط العرض. كلما زاد عدد النقاط كلما زادت التفاصيل في الصورة و ارتفع المَيز (resolution)، و كلما قل عدد النقاط قلت التفاصيل في الصورة و انخفض المَيز. إي أن "المَيْز" هو درجة التمييز بين التفاصيل الدقيقة للصورة. في الصور ذات الميز المنخفض تندمج الأشكال و الألوان فيما حولها و تنتج مناطق ضبابية غير محددة الملامح تجمع بين الخصائص البصرية للأجسام و الألوان التي فيها، بلا تمييز بينها.

النقطة الواحدة كمكون للصورة تسمى "العنصورة" (نحتا من "عنصر-صورة" و تقابلها في الإنجليزية pixel نحتا من picture-element). بزيادة العنصورات الممثلة للصورة، أي بازدياد المعلومات المعبّرة عن الصورة، يزداد مَيْزُها، و كذلك يزداد حجم الذاكرة المطلوبة لحفظها رقميا، و يظهر ذلك في كَبر أحجام الملفات الحاسوبية.

تنتظم مصفوفة النقاط هذه في صفوف و أعمدة. و عادة ما يشار إلى ميز الصورة بعدد الصفوف (الخطوط الأفقية) التي تحويها (أي 1080 أو 720 الخ).

إذا رقمنا الخطوط الأفقية تكون خطوط فردية (الخط الأول و الثالث و الخامس الخ) و أخرى زوجية (الخط الثاني و الرابع و السادس الخ). مجموع الخطوط الفردية داخل الكادر يسمى بالحقل الفردي أو العلوي (Odd/Upper Field) و مجموع الخطوط الزوجية يسمى بالحقل الزوجي أو السفلي (Even/Lower Field).  بعض كاميرات الفيديو تسجّل كل كادر كاملا و يسمى هذا الطور في التسجيل "المسح المتوالي" (Progressive) أما كاميرات أخرى فهي تسجل الخطوط الفردية وحدها ثم الخطوط الزوجية ثم الفردية مرة أخرى و هكذا دواليك، و يسمى هذا الطور "المسح المتداخل" (Interlaced)

إذا رقمنا الخطوط الأفقية تكون خطوط فردية (الخط الأول و الثالث و الخامس الخ) و أخرى زوجية (الخط الثاني و الرابع و السادس الخ). مجموع الخطوط الفردية داخل الكادر يسمى بالحقل الفردي أو العلوي (Odd/Upper Field) و مجموع الخطوط الزوجية يسمى بالحقل الزوجي أو السفلي (Even/Lower Field).

بعض كاميرات الفيديو تسجّل كل كادر كاملا و يسمى هذا الطور في التسجيل "المسح المتوالي" (Progressive) أما كاميرات أخرى فهي تسجل الخطوط الفردية وحدها ثم الخطوط الزوجية ثم الفردية مرة أخرى و هكذا دواليك، و يسمى هذا الطور "المسح المتداخل" (Interlaced)

Resolution2.png

الفارق بين طوري المسح يفرق في قدرة الكاميرا على إستيعاب البيانات. فالمسح المتداخل يسجل فقط نصف الكادر في اللحظة و بالتالي حجم الملف يكون أصغر و أسهل على الكاميرا في التسجيل و النقل. في نفس الوقت يؤثر في نعومة الحركة و الكادرات فالمسح التقدمي يسجل كادرات كاملة و واضحة و بالتالي أفضل دقة.

عادة تكون لكل كاميرا ميز و بعد واحد ثابت لتسجيل الصور لا يمكن تغييره، و لكن توجد كاميرات بها بعض الإختيارات. المهم معرفة أي ميز و أي أبعاد حجم و طور التسجيل الخاصة بالكاميرا التي نستخدمها حتى نعلم مواصفات المادة المصورة.


بعض الميوز الشائعة:

  • 720x567 الحجم المعاصر للتصوير التليفزيوني القياسي Standard Definition بنظام PAL

  • 1280x720 الحجم الشائع للكادر العريض و يستخدم مثيرًا على يوتيوب

  • 1920x1080 الحجم القياسي للتصوير عالي الجودة High Definition


إذا كانت الكاميرا التي تستخدمها تسمح بالتحكم في هذه العناصر فهي تعطيك مسؤولية الإختيار. أما إذا لا، لا تقلق و تذكر أن الفارق بين الصورة الجيدة و الصورة السيئة هو الإختيار و التكوين الفني و ليس حجم بيانات الكاميرا. أنظر الدرس القادم.

الخصائص الجمالية للصور

حجم الكادر

هو مدى وسع أو ضيق الزاوية و المنظور المصور فيه. توجد تعريفات كثيرة متغايرة ( و أحيانًا متضادة) لأحجام الكادرات و لكن كلها تتبع نفس المنطق. بما أننا من البشر فا جرت العادة على تعريف أحجام الكادرات نسبة للعنصر البشري الذي بها، و بالتالي فهي ليست تعريفات لأحجامًا ثابتة و لكن تتغير بتغير الموضوع المصور.


الأحجام هي:

اللقطة شديدة الوسع

‫: في اللقطات شديدة الوسع، نرى المنظر من مسافة بعيدة، ولا نرى العمال مطلقاً. الهدف من هذه اللقطة هو توضيح البيئة المحيطة بالعمال، كثيرًا ما تستخدم هذه اللقطات لتقديم الموضوع، اللقطة الأولى من مشهد جديد، مصممة لتوضح للمشاهد أين يقع الحدث.‬

800px-Extremelongshot.png

اللقطة شديدة الوسع

‫: في اللقطات شديدة الوسع، نرى المنظر من مسافة بعيدة، ولا نرى العمال مطلقاً. الهدف من هذه اللقطة هو توضيح البيئة المحيطة بالعمال، كثيرًا ما تستخدم هذه اللقطات لتقديم الموضوع، اللقطة الأولى من مشهد جديد، مصممة لتوضح للمشاهد أين يقع الحدث.‬

800px-Longshot.png

اللقطة الواسعة

:‫ التركيز في اللقطات الواسعة يكون على البيئة المحيطة، ولكن هنا ال"موضوع" أقرب. في هذه اللقطة نرى أيضا البيئة المحيطة (المصنع)

800px-Fullshot.png

اللقطة الكاملة

هي عندما يحتل الشيء الذي نقوم بتصويره معظم الكادر تاركًا مسافة فوقه ومسافة تحته. "مساحة الآمان" هذه ضرورية وتجعل الشىد الذ نصوره يبدو أكثر طبيعية بداخل البيئة المحيطة به، بدون محاول اقحامه في داخل الكادر.‬

800px-Mediumshot.png

تستخدم عادة في التلفزيون عندما يعطينا المذيع معلومات محددة عن فعالية يتبعها سلسلة من اللقطات من هذه الفعالية. عندما نصور مع أشخاص، يظهر في اللقطة المتوسطة الجزء العلوي من الشخص (من الوسط وحتى الرأس)‬

800px-Mediumcloseshot.png

‫: اللقطة ما بين المتوسطة والقريبة تظهر الشخص من صدره لرأسه.‬

800px-Closeshot.png

تظهر الشخص أو الشىء الذى نصوره بالتفصيل. في هذه الصوره تظهر في اللقطة رأس الطفل وملامحه بالتفصيل بدون أن تظهر البيئة المحيطة به

800px-Extremecloseshot.png

تظهر تفصيلة من الموضوع، المكان أو الشخص المصور: إصبعه، عينه، الخ.

أثناء التصوير الأحجام المختلفة كما ترى تنقل معلومات مختلفة عن الشخص، مشاعره، بيئته المحيطة، علاقاته، الخ. من المهم معرفة وجهة نظر الكاميرا و الحجم المقصود تصويره. ليس مجرد تصوير أي حجم بشكل تلقائي. أيضًا وجود تنوع في الأحجام و الزوايا المصورة يساعد على نقل وجهات نظر مختلفة. و من خلال بناء ترتيب مقصود للأحجام في المونتاج، يساعد على جذب المشاهد (أنظر الفصل الخاص بالمونتاج


التكوين

التكوين هو توزيع الكتل و الأشكال و الأحجام داخل الكادر بترتيب معين يدل على معنى أو مغزى أو له قيمة جمالية في حد ذاته. ‫ اختيار تكوين الصورة يختلف من مصوّر لآخر، ولكن عموما هو كيفية اختيار وتنظيم العناصر المختلفة لتكوين الكادر بصرياً. بعض العناصر التي يمكنكم التفكير فيها هي التناظر (السيمترية) والملمس وعمق المجال، الخطوط الموجودة في الطبيعة التي تساعد في كيفية رؤية الأشياء ولك. تذكروا أن الكاميرا هي مجرد عين، وسيلة نستخدمها للتسجيل، ولكن الأمر متروك لنا لتحديد وإيجاد المعلومات. القيمة الجمالية للعمل مهمة، ولكن الأهم هو كيف نستخدم هذه العناصر لتوصيل الفكرة بشكل جيد. بعض الإرشادات يمكنها تحسين ناتج عملنا، ولكن دعونا نتذكر دائما أن بعض القوانين يمكنها مساعدتنا، ولكننا نستطيع دائمًا خرقها.‬


‫قاعدة الأثلاث (المقطع الذهبي)

(للتفصيل أنظر المرفق 3)

هو تقسيم الصورة في ذهننا الى أثلاث أفقية لخلق كادر جيد. تطبق هذه القاعدة عندما يتوفر وقت للتخطيط للكادر عندما نكون نصور شهادة مثلاً. بعض الكاميرات بها شبكة تظهر على الشاشة يمكننا تشغيلها أثناء التصوير. تخيلوا ان الصورة مقسمة عن طريق خطين أفقيين وخطين رأسيين الى9 أجزاء متساوية، طبقًا لقاعدة الأثلاث، يجب وضع العناصر التي نقوم بتصويرها بطول هذه الخطوط وعند نقاط التقاطع.‬

هذا التقسيم يساعدك على تحديد مواطن الضعف و القوة في التكوين و يتيح لك استخدام بناء الكادر التكويني بتقريب للمقطع الذهبي مما يضفي قيمة جمالية على لقطتك المصورة.


الخلفيات

في كل الحالات تساعد خلفية الشخص أو العنصر المصور على إضفاء معنى و توصيل معلومات إضافية. بالإضافة إلى أن في المقابلات تحديدًا تصبح الخلفيات هامة لعلاقتها أو تشتيتها عن الموضوع الذي يناقشه المتحدث. يفضل أن في اختيار موقع تصوير المقابلة وضع اعتبار للزاوية المصورة و الخلفيات التي قد تنتج عن هذا.

على سبيل المثال إذا كان التصوير خارجي، يمكنكم جعل مبنى أو علامة مميزة خلفية الموضوع، إذا كان التصوير داخلي، يمكن استخدام صور وشعارات والخ.‬ ‫حاولوا اختيار خلفية لها علاقة بموضوع الفيديو/الفيلم. مثلًا المكان الذي حدثت فيه الواقعة الذي يتكلم عنها.‬

يجب تفقد الخلفية والتأكد انه لا يوجد شىء يشتت المتفرج من التركيز على الشخص المصور عادة تتسبب أشياء بسيطة في تشتيت بصري، مثلًا شيء يظهر كأنه يخرج من رأس الشخص المصور أو لافتة تظهر بشكل مزعج في الصورة.‬


‫خطوط النَّظَر

‫ إذا حاولت تذكر أشخاص تعرفهم أو محادثات جرت بينك و بين شخص آخر، فإن أول ما يخطر ببالك هو عين أو نظرة الشخص الآخر. نحن كبشر نحادث بعض بالأعين. و أغلب التفاهم و التحادث هو غير منطوق. يجب تذكر هذا في التصوير كثيراً، فإذا كنت تصور شخص في مقابلة مثلًا يجب أن ترى الكاميرا عينه جيداً.

يجب مراعاة أن تكون عين المتفرج في نفس مستوى عين المحاور، أي اختلاف ملحوظ يجعل المقابلة تبدو غير مريحة وربما أيضًا تعطى إيحاء بإحساس غير مرغوب فيه.‬ ‫في حالة التصوير في ستوديو، يجب ضبط الكراسى بحيث يكون المحاور والضيف في نفس المستوى.‬ ‫المسافة بين المحاور والضيف ووضعهما تؤثر على استقبال اللقاء، مثلا عند تصوير الضيف يجلس خلف مكتب، فهذا يعطى إحساسا بالسلطة.‬ أيضًا اتجاه الأعين يؤثر على تعلقنا بالمساحة و العلاقات. في الكادر المساحة التي تكون أمام عين الشخص يطلق عليها المساحة الحيوية و عادة ما تكون أكبر من المساحة التي خلفه (المساحة السلبية).


‫حركة الكاميرا

العديد من الكاميرات و الهواتف خفيفة جدًا مما يسهل على المصور حملها و التحرك أثناء التصوير. ينتج عن هذا أيضًا الرغبة الدائمة في تحريك يدك أثناء التصوير. يرجى تذكر تثبيت التكوينات المناسبة للموضوع المصور لفترة كافية للمشاهد أن يدرك ما يراه (نقترح دائمًا ثبات اليد تمامًا أثناء التصوير لمدة 30 ثانية قبل التحرك من تكوين لآخر حتى يكون عند المصور مادة مناسبة للمونتاج و العرض).


توجد العديد من حوامل الكاميرا الصغيرة و الرخيصة و التي يمكن الاعتماد عليها بعد تجريبها و تجريب شكل الحركة عليها قبل الشراء. إذا لم يتوفر حامل للكاميرا يمكن التصوير باليد و لكن لابد من اعتبار راحة اليد و الاعتماد دائمًا على ذراعين أثناء التصوير (حتى يمكن راحة كل يد إذا تعبت).


فمثلًا بدلًا من حمل هاتفك في الهواء بيد واحدة، يمكن وضعه في مركز راحة اليد ثم لف اليد الأخرى عليه، فترتكز اليد الداخلية على الخارجية. و مثال أخرى للكاميرات الصغيرة يمكن أن تمسك من الناحيتين كل ناحية بيد، أو تمسك بإحدى اليدين و تمسك الأخرى بالذراع الحامل للكاميرا حتى تعطيه ارتكازًا أكبر و تشبه حامل الكاميرا ثلاثي الأرجل.


مصادر الإضاءة

‫العين لا ترى إلا بالضوء. و كذلك الكاميرا. علاقة الضوء بتعريضه الصحيح علاقة جوهرية في عملية التصوير.

يساعد الضوء على اختيار جو الفيلم، فاذا كان الضوء خفيف يصنع هذا جو حميم، اما اذا كان الضوء قوي نشعر بالمواجهة.‬

يجب أن تتذكر دائمًا وجود ضوء كافي على العنصر المصور، إذا لم يتوافر الضوء في المكان الذي تصور به، يمكنك تغيير موقع و زاوية تصويرك لتسمح بسقوط الضوء على ما تصوره. على سبيل المثال بالنهار إذا كنت تصور خارجيًا تذكر دائمًا أن تجعل الشمس تضئ وجه من تصوره، و بالليل لابد أن تجد مصدر إضاءة بديل (نور محلات، نور شارع، الخ) لكي تضئ به ما أو من تصوره.


أخيرًا ‫يجب تحقيق التوازن بين العناصر المختلفة قبل التصوير، سيساعدنا هذا جدًا أثناء التصوير، ألا يكون شيئ زائد أو ناقص في الصورة. من المهم تعلم كيف ان تزن الصورة، يمكننا وضع شىء في نفس مساحة العنصر الذي نصوره.‬


الصوت

وجهة السمع

الصوت ليس مثل الصورة. الكاميرا تحدد ما تراه، و لكن الصوت يسجل كل ما يسمع، قريبًا أو بعيد. و لهذا لابد دائمًا من وضع في الاعتبار تسجيل النقي للصوت المطلوب دونًا عن غيره. هذه الفكرة البسيطة تسمى ب"وجهة السمع" Point Of Hearing

لابد من وضع وجهة السمع الجيدة في الاعتبار دائماً، فالتصوير الجيد غير ذات قيمة إن لم نسمع ما يقوله الشخص.


تسجيل الصوت بميكروفون الكاميرا

العديد من الكاميرات المدمجة و الهواتف تسجل الصوت بميكروفون داخلي. هذا ليس أفضل الاختيارات جودة و نقاء و لكنه له مزايا أخرى مثل سهولة الإدارة و عدم الإحتياج لشخص إضافي للتسجيل، فهي تأخذ وقتًا أقل للضبط.

يمكنكم الحصول على جودة معقولة و مقبولة جدًا إذا راعيتم اقتراب الكاميرا أو الهاتف مسافة كافية من الشخص لالتقاط صوته بشكل جيد. و الإبتعاد عن عناصر صوتها عالي (قطار - ماكينات - ضوضاء سوق أو سيارات - الخ). يمكنكم أيضًا الطلب من الشخص أن يرفع صوته بشكل معقول لتضمنوا تسجيل كافة ما يقال.


تسجيل الصوت بميكروفون خارجي

إذا كنت تسجل بميكروفون خارجي لابد أن تتعرف على أنواع الميكروفونات. لكل ميكروفون زاوية التقاط و نطاق حيوي يسجله أفضل مما دونه، هذا لا يمنع الأصوات العالية من خارج هذا النطاق حيث أن الصوت لا يمكن التحكم به و تحديده.


الميكروفون الخطي Shotgun Microphone

هذا الميكروفون يسجل في إتجاه شريحته للأمام فقط. و عادة ما تكون له زاوية ضيقة يرمز لها بالخط (|)، و زاوية أوسع يرمز لها بالخط المكسور (\). كل ما يخرج عن هذه الزاوية ينخفض كثيرًا في مستواه الصوتي.


الميكروفون الحيوي Dynamic Microphone

و هذا هو النوع الأكثر شيوعًا في الحفلات و البرامج التليفزيونية. و شريحته حيوية و ضيقة جدًا تسجل فقط أقرب صوت إليها و تخفض كل الأصوات الأبعد، لهذا يفضله الكثير من الذين يصورون في الشارع.

عيبه الوحيد أنه لابد من إقترابه كثيرًا من فم المتحدث و إلا لن يسجل الصوت جيداً، لهذا ترى المذيعين في البرامج يدفعون به في فم المتحدث.


الميكروفون المكثِّف Condenser Microphone

و هو زاويته شبه دائرية (عادة ما يكون نطاقه الحيوي بشكل 8) و يسجل كل الأصوات المحيطة بشكل متساوي و يكثفها للتوصل لنفس المستوى. و هو مناسب لتصوير الأحداث التي ليس بها متحدث واحد واضح (مظاهرة مثلاً) لأنه يسجل أفضل نتيجة لكل المعطيات الصوتية المحيطة.


توجد أنواع أخرى كثيرة من الميكروفونات و لكن هذه الأنواع الأساسية، الأهم هو معرفة النوع المستخدم أيًا كان و زاويته و نطاقه الحيوي.


الاعتبارات الإجمالية للصوت

بغض النظر عن كيفية تسجيل الصوت فلابد في كل الأحوال من مراعاة:

  • هدوء المنطقة المحيطة بالشخص المتحدث، لا يوجد عيب في طلب الهدوء من الآخرين

  • هدوء الشخص القائم بالسؤال و التصوير و عدم إحداث أي صوت أثناء حديث الشخص المصور

  • إغلاق هاتفك و كل الهواتف النقالة المحيطة (إلا إذا كنت تستخدمه في التصوير)


أثناء عمل حوار أو مقابلة أو تسجيل شهادة شخص، و بغض النظر عن المسائل الفنيةو لجودة الصوت، و لأجل محتوى صوتي و معلوماتي جيد، تذكروا الآتي:

  • سؤال الأسئلة التي لا يجيب عنها الشخص بنعم أو لا، و لكن يستطيع الإستفاضة فيها (مثال: لا تسألوا "هل فعلت هكذا؟" و لكن إسألوا "ماذا فعلت" و "كيف")

  • أطلب دائمًا من الشخص أن يقول لك المعلومة كاملة متضمنة سؤالك (مثال، إذا سألت عن إسم الشخص يفضل الإجابة ب"أنا إسمي سلمى" بدلًا من مجرد قول "سلمى")

  • حاول أن تجعل الشخص المتحدث مستريحًا قادر على استحضار ما يريد قوله. يفضل أن تذكر لهم أن هذا سيقطع و يركب فيما بعد فلا يوجد مشكلة من التوقف في أي وقت إذا توتر أو تلخبط.



للتذكر قبل التصوير أو التسجيل

قبل التصوير

  • البطاريات كاملة و مشحونة (إذا معك ميكروفون أو أجهزة خارجية تحتاج لبطاريات أيضًا تذكرها)

  • الكارت خاليًا و المادة التي عليه نزلت، كارت إضافي أو أكثر على حسب التصوير المعزم على تنفيذه

  • ساعة و تاريخ الكامرا أو مسجّل الصوت مضبوطة (إن كانت تسجّل التاريخ)

  • الشنطة مرتبة بكل ما تحتاجوه للتصوير، الشنطة شكلها لا يثير الشبهات


إعتبارات السلامة في التصوير الخطر

  • كارت صغير يستبدل بعد التصوير في حالة القبض عليك أو محاولة أخذ المادة منك مكان لتخبئة المادة الهامة المصورة. خصوصًا إذا صورت مع شخص قال شئ قد يدينه أو يستخدم ضد مصلحته، سلامته المادة مسؤليتك!

  • ملابس مريحة و مناسبة لمكان و زمان التصوير. أيضًا عدم لبس أي ألوان مميزة مثل الأحمر أو الأخضر يفضل الأسود أو الكحلي أو البيج أو الرمادي.

  • شخص أو أكثر يعرف أين انت و ماذا تصور و يتابع معك تحركك أثناء اليوم.


أثناء التصوير

  • صوّر كل لقطة بعناية ولا تتسرع. تذكر دائمًا التكوين و كيفية الحصول على أفضل نتيجة مما تراه

  • تذكر البحث عن مصادر الإضاءة و ضبط الكاميرا و الزاوية لأفضل تعريض ممكن.

  • وجهة السمع: أين يقع مسجل الصوت من مصدر الصوت.


بعد التصوير

  • تنزيل المادة المصورة كاملة في مخزن مُنظّم للتسجيلات و مسح الكارت

  • كتابة ملخص نصّي لمحتوى التسجيل\التصوير يحدد أوقات و تواريخ و أماكن التصوير و أسماء الأشخاص الظاهرين في الفلم أو المجرى معهم الحوارات، و ملخّص لسياق الأحداث المُصوّرة أو موضوع المقابلة\التصوير، و ربط ملف الوصف بملف التسجيل\التصوير (بتدوين اسم الفلم في الملف النصّي مثلا) و حفظه في مكان منظّم. الأفلام مجهولة البيانات فائدتها تقلذ كثيرا بعد فترة عندما تنسى ملابسات تسجيلها.

  • وضع البطاريات في الشاحن و الترتيب للتصوير القادم



بناء القصة

خطوات بناء القصة و صياغة الموضوع

سنصور أنواع مختلفة من المقاطع، تتنوع ما بين لقاءات، شهادات، معارك، مظاهرات و احتفالات. و سنخدم تلك المقاطع بأشكال مختلفة في المستقبل. في حالات الطوارئ سنصور مقطع، نجري عليه مونتاج بسيط ثم نرفعه كما هو وننشره عبر تويتر و فيسبوك حتى يعرف الناس حقيقة حدث ما. لو كنا نعمل على فيلم أطول أو أكثر تعقيدًا، فسنحتاج أن نبنى قصة الفيلم و في ذلك سنحتاج التالي:

إيجاد فكرة الفيلم

لأن أغلب الأفلام في أساسها قصص مصورة، فأهم خطوة هي أن نحدد فكرة نرغب تحويلها لفيلم. سنبدأ بفكرة أو سؤال، ليس من اللازم أن يكون لدينا حبكة مكتملة للقصة في مخيلتنا، لكن يجب أي يكون لدينا تصور عن فكرة الفيلم الأساسية. هذه أفكار ممكن أن نبدأ بها:

الإنترنت مليء بالفيديوات، لكن بعد مشاهدة مئات منهم قلة فقط يظلوا عالقين في ذاكرتنا. دعونا نفكر في فيلم رأيناه على الإنترنت مؤخرًا و أعجبنا وعلق في ذاكرتنا . ما هي الميزة في هذا الفيلم التي جعلته يعلق في ذاكرتنا؟ هل هي القصة؟ قوته بصريًا؟ طريقة تقطيع اللقطات؟

ملاحظة: في بعض الأحيان لا يمكنك التفكير مسبقًا في الفيلم الذي سننتجه لكن دعونا نستعد بتصوير نوعية المقاطع التي قد نحتاجها في أفلامنا. فلو ذهبنا لتوثيق اعتصام، يجب أن نصور مقابلات مع المعتصمين ولقطات واسعة لتوضح شكل مكان الاعتصام.

البحث

- حتى لو كنا نعرف الكثير عن موضوع فيلمنا، فيجب أن نبذل مجهود للبحث عن معلومات أكثر عن موضوع فيلمنا. يمكننا البحث على الإنترنت أو استخدام أرشيفات مقاطع الفيديو من على إنترنت أو أوفلاين. من المفيد أيضًا أن نتناقش مع الأفراد ذوي المعرفة بموضوع فيلمنا أو الباحثين حوله. عندما نتوصل لموضوع فيلم، نحاول أن نجعل موضوع أكثر تحديداً، بالتركيز على نقطة معينة في موضوع البحث. دعونا نفكر في الموضوع ونكتب ملاحظاتنا. ثلًا، لو كنا مهتمين بقضايا العمال، فلنكتب الموضوعات الخاصة بالعمال التي تهمنا، و نناقش تلك الأمور مع عمال ومع الافراد المهتمين بالأبحاث الخاصة بقضايا العمال. بعض النصائح:

  • يجب أن نقوم بإجراء لقاءات مع نساء و رجال و اطفال، فذلك سوف يزودنا بوجهات نظر مختلفة حول الموضوع.

  • يجب أن نحاول توثيق الأحداث الهامة أثناء حدوثها.

  • لو قررنا الاستعانة بعمل الآخرين حول نفس الموضوع، كونوا متأكدين من موافقتهم على استخدامكم لصورهم أو وثائقهم.

ملاحظة: حاولوا الحصول على أكثر قدر ممكن من المعلومات، لكن كونوا لطاف و حساسًين تجاه الاشخاص الذين تقابلوهم، لا تصرّوا على أسئلة لو لم يكن المتحدث يرغب في الكلام.

تطوير الفكرة

عندما نقرر ما هي فكرة فيلمنا يجب أن نبدأ في بناء قائمة من المقاطع التي سنحتاجها. ما هي المقابلات التي سنستخدمها في فيلمنا؟ ما هي المقاطع البصرية التي سنستخدمها لتوضح نظريًا ما يقوله المتحدث في اللقاء؟

قسموا الفيلم لثلاثة أجزاء: بداية – منتصف – و نهاية. ثم شاهدوا ما صورتوه من مقاطع ، اختاروا المقاطع التي تفضلونها وأكتبوا ملاحظاتكم أثناء المشاهدة. دونوا رقم كل كليب وزمن بداية و نهاية الفقرة التي تريدون استخدامها منه. بعض صناع الأفلام يبدأون بعد تلك الخطوة في رسم تتابع المشاهد أو رسم سكتشات للمشاهد، لكن ذلك يكون مفيد أكثر في حالة الأفلام الطويلة.

إجراء المقابلات

لو أجريت مقابلات مع أشخاص مهتمين بموضوع فيلمك سيتاح عندك وجهات نظر مختلفة و مادة أكثر تنوع لفيلمك. لكن احرص على تدوين الملاحظات و التصوير أثناء إجراء المقابلات.

تصميم الفلم بصريا

لأن الفيلم في آخر الأمر منتج بصري، فمن الهام أن نفكر قليلًا في ماذا نريد أن يكون شكل منتجنا النهائي جماليًا. تلك بعض النقاط، طبعًا لا تنطبق على كل الحالات، لأن بعض الأحيان التصوير يكون سريعًا بلا أي إعداد:

على سبيل المثال، لو كان الفيلم عن عمال أحد المصانع، فسنصور بداخل المصنع، كيف نريد أن تبدو تقاطيع المشاهد؟ هل نريدها إنسيابية؟ أم نريدها حادة و غليظة؟ أم نريدها أن تكون بين الإثنين؟

أين سنصور المشاهد؟ هل من المتاح أن نصور في مواقع الحدث؟ أم سنحتاج أن نخلق مكان تصوير؟


هيكل القصة

كل القصص لديها هيكل ما اذا كانت ثلاثة دقائق أو 250 دقيقة.

هيكل قصة الفيديو أو الفيلم، لا يختلف كثيرًا عن هيكل القصص الذي تعلمناه في حصص التعبير في المدرسة.

المقدمة نعرف المشاهدين بأبطال الفيديو أو الفيلم والموضوع. يمكننا ان نقوم بهذا بالصورة و/أو بالكلام. استخدام لقطة واسعة في بداية الفيديو يقدم للمشاهدين مكان وسياق القصة أو الحدث: أين تعمل الشخصيات، كيف تتعامل والخ.

الوسط مثال من السياق السياسي: يعكس المناخ (المادي والاجتماعي والتاريخي)الذي يعيش فيه الشخصيات وكيف يتفاعلون معه. يمكننا توضيح هذا بالسماع الى الناس وتسجيل ما يقولونه عن اوضاعهم واحتياجاتهم والحلول المقترحة.

الختام تعتمد على اختيارنا لنهاية القصة، يمكننا ختام القصة بسؤال، أو بتصريح أو رسالة واضحة، مثلًا ان أ وب وج يجب تغيرهم لحل المشكلة أو لتغيير الوضع.


السؤال -> البيانات -> الإجابة

ملاحظة 1 -> ملاحظة2 -> ملاحظة3 -> ختام

احتمال -> معطيات -> دلائل -> ختام (تأكيد الاحتمال)

يجب اختيار هيكل القصة بناءً على الموضوع، الهيكل يساعدنا في المونتاج. توجد عدة وحدات صغيرة أيضًا داخل كل قصة عبارة عن: السؤال > الإجابة


أمثلة لبناء هياكل قصة تقليدية:

الأفلام البوليسية مبنية على طرح عدة أسئلة و عدم الإجابة عنها حتى نهاية الفيلم:

يكون الهيكل يشبه ذلك: سؤال 1 -> سؤال 2 -> اجابة 1 -> سؤال 3 -> إجابة 2 -> إجابة 3


أفلام التشويق والإثارة قد تعطيك أجوبة قبل الأسئلة فتعرف أكثر مما يعرفه الشخصيات:

يكون الهيكل يشبه ذلك: سؤال 1 -> إجابة 2 -> إجابة3 -> سؤال2 -> سؤال3 -> إجابة1


وحدات الزمن في الفيلم أثناء المونتاج

اللقطة < المشهد < التتابع < الفصل < الفيلم


يبنى هيكل القصة إعتمادًا على الوحدات الزمنية المختلفة في الفيلم أثناء المونتاج. لتعريف تلك الوحدات تم الإتفاق على الآتي:

اللقطة هي أصغر وحدة في الفيلم المصور و هي الصورة المتحركة المتصلة من بداية الضغط على مفتاح التسجيل و حتى الضغط على مفتاح التوقف

المشهد عدة لقطات مجمعة تشترك في الزمان و المكان، مثلًا أثناء تصويرك داخل مظاهرة واحدة يمكنك تصوير عدة لقطات من زوايا مختلفة و تقطيعها معًا أثناء المونتاج لتصبح مشهدًا واحداً.

التتابع هو عدة مشاهد تشترك في الفترة الزمنية: مثلًا تتابعًا من مشاهد لأحداث محمد محمود، كل مشهد في يوم من 18 نوفمبر حتى 25 نوفمبر. الكثير من الأفلام المصنوعة شعبيًا هي مشاهد أو تتابعات.

الفصل في الأفلام الطويلة نجد عدة فصول، مثل فصول المسرحية، و التي تتكون من مجموعة تتابعات مع بعض تعتبر قصة رئيسية و موحدة كجزء من الفيلم ككل.

الفيلم: هو الفيلم كاملًا بإحتواءه لعدة فصول التي هي وحدات الهيكل الرئيسية (بداية – وسط - نهاية)


و لكن كما قلنا سابقاً، هذه التعريفات لمجرد تسهيل العمل و التفكير في كيفية بناء الفيلم. و لكن لا يجب الإلتزام بها بغض النظر عن موضوع الفيديو الخاص بك، فيمكن وجود فيلم هو عبارة عن لقطة واحدة أو مشهد واحد.


الإيقاع

يمكن خلق الإيقاع بالطرق الاتية:

  • السرعة

  • القطعات والنقلات

  • تسلسل المعلومات: متى اقدم المعلومات.

كل هذا يخلق إيقاع ويحدد أسلوب.



ما القصة

كل اختيار يعطي معنى مختلف ويحكي قصة مختلفة، وهذا ما تحدثنا عنه من قبل.

بعض الناس لديهم قصص في وجوههم وأعينهم واوضاع أجسامهم. من واجبنا ان تقرأ هذه القصص ثم نفهمها ونوصلها للمتفرج.

لكي ننجح في هذا، يجب علينا ان ندرك جيدًا ونتحكم في أراءنا الشخصية في أثناء العمل.

وجهات النظر: ذاتية وموضوعية

من أهم الأشياء هو كيفية تواصلنا مع الشخصيات والقصة، يجب علينا أن نقرر اذا ما كانت وجهة النظر المقدمة ذاتية أم موضوعية، ويجب ان يكون هذا القرار واضح جداً.

أن نقدم وجهة نظر موضوعية شامله هو شيء مستحيل عملياً. كلما ادعت وسائل الاعلام انها موضوعية، تأكدوا ان هذا يعني وجود انحياز دفين. الموضوعية الحقيقية هو ان نقدم وجهة نظر ذاتية ولكن بوضوح وصراحة.

الانتقال من وجهة النظر الذاتية للموضوعية له دلالات، من لقطة عامة للقطة تفصيلية أو العكس.

كيف نقدم هذا، وكيف نعلق عليه هو ما يكون القصة التي يشهادها الناس.


الذاتية والموضوعية

الموضوعيةاللقطات الموضوعية،على عكس اللقطات الذاتية، لا نراها من منظور أي شخص في الحدث، ولكن من وجهة نظر مراقب. هذا المراقب المفترض، كما يوحي السرد، ليس موجودا في موقع الحدث، فمثلًا لا نرى الشخصيات تتفاعل مع الكاميرا وكأنهم لا يروها. في بعض الأفلام مثلاً، نرى الكاميرا تمر من زجاج بدون اي عوائق، ولكن هذا يتطلب مؤثرات خاصة. معظم اللقطات في الأفلام تكون لقطات موضوعية.


الذاتيةاللقطات الذاتية تؤخذ من وجهة نظر ومنظور شخص ما أو شيئٍ ما. فمثلًا نرى ما يراه أحد الشخصيات. اللقطات الذاتية تمامًا نادرًا ما تستخدم، وربما تسبب شعور بالغرابة والتوهان لدى المتفرجين، خصوصًا اذا كانت الشخصية تنظر أو تتكلم إلى الكاميرا. لهذا، تستخدم اللقطات الذاتية تمامًا عندما يرغب المخرج في خلق هذا التأثر الذي تسببه.

الفيلم هو قصة مرئية ومسموعة.


الصراحة بين الأفلام الوثائقية و الروائية

يجب أن نعترف أن الحقيقة ليست دائمًا فقط في كل ماهو ليس روائي، يمكن للأفلام الروائية أن تكون صادقة، بينما الأفلام الوثائقية قد تكون مليئة بالأكاذيب. "الحقيقة" في الفيلم أو الفيديو هي الصراحة بالنسبة لاختيارتنا وانحيازتنا. يجب ان تكون اختياراتنا متناسبة مع أهدافنا وأن نستخدم حرفة صناعة الفيلم لتوصيل هذه الأهداف للجمهور، على أن يكون موقفنا من القضايا واضح.

توجد مقولة مشهورة في مواقع تصوير الأفلام: الكدب في السينما حلال.


الفيلم خيال: الخيال/الوهم

منذ بداية صناعة الأفلام وبدأنا بصنع الخيال، اذا عدنا في الوقت نجد ان هذا الخيال أيضًا خلق البروباجندا. يجب ان ندرك ان الخيال يختلف عن الكذب. الخيال هو خلق علاقات بين اللقطات بحيث تعيد خلق مشاعر وأفكار ما، حتى لو لم تكن موجودة ماديًا على الشاشة.


هذه هي خطورة الأفلام، انها اذا اسيئت استخدامها يمكنها أن تخلق دعاية كاذبة ومضللة. الإعلام الرسمي يقوم بذلك طوال الوقت، بينما نحن فيجب علينا استخدام هذه الأدوات بحذر وصدق تام.


مثال: انظر أي فيديو للقناة الأولى عن "البلطجية اللي في التحرير".


  • لاحظوا كيف يستخدموا قوة الخيال ليعطوا معلومات خاطئة عن الحقيقة.

  • كيف يمكننا اعادة تركيب هذا الفيديو لنقول الحقيقة؟

أمثلة:

المشهد الأخير من فيلم "Blow up" لأنتونيني رابط:  http://www.youtube.com/watch?v=r9u78vNOvvQ

المشهد الأخير من فيلم "Blow up" لأنتونيني
رابط: http://www.youtube.com/watch?v=r9u78vNOvvQ

لاحظ كيف يعود المايم من المشهد الأول في المشهد الأخير، التظاهر بلعب التنس، وفي لحظة يطلب من الشخصية الرئيسية استعادة كرة متخيلة بافتراض انها ضاعت في وسط نجيلة الملعب. ثم يلقي بالكرة التي المفترض أنها ضاعت في نجيلة الملعب، ثم يعود اللاعبان للتظاهر بلعب التنس بينما تظل اللقطة مثبتة على وجهة الممثل وهو يتابع اللعبة. صوت الكرة وهي ترتدد بين اللاعبين في الموسيقى التصويرية بالفيلم تدل على أننا نخلق الحقيقة الخاصة بنا، وأحيانًا يكون العقل أقوى من الرؤية، فلا يمكن الوثوق فيما نراه أو ما نعتقد أننا نراه.

من فيلم: 2001: A Space Odyssey  رابط:  http://www.youtube.com/watch?v=mI3s5fA7Zhk

من فيلم: 2001: A Space Odyssey

رابط: http://www.youtube.com/watch?v=mI3s5fA7Zhk

في هذا الجزء من الفيلم، يدرك الرجل القرد انه يمكن استخدام العظمة مأداة وكسلاح، يستخدم لاحقًا لاصطياد الفرائس. ثم يستعيدون التحكم في ثقب المياة بعد الانتصار على القبيلة الأخرى وقتل قائدها. يلقي قائد القبيلة سلاحه المصنوع من عظمة في الهواء منتصراً، ثم تتغير اللقطة لنشاهد السلاح يطير في الهواء ثم تتغير اللقطة مرة أخرى لنرى سفينة فضاء بعد ملايين السنوات. هذا الأسلوب في المونتاج يعمل كأنه آلة زمن، تأخد المشاهد من وقت الى وقت وعصر آخر.


المونتاج

هو تكوين وخلق للمادة المصورة بحيث نبني معنى (في حالة التوثيق) لما تم تصويره وذلك لأنها في حد ذاتها لقطات مجردة/منفصلة. ومن هنا ندرك أن ربطها ببعض في ترتيب معين قد يخدم الفكرة التي نهدف إليها أو يضرها وذلك بسبب جمعنا لللقطات.


أيضا طول اللقطة ومعرفتنا بمدى الاحتياج لمدتها يخدم الفكرة المراد توصيلها. ومن خلال مدة كل لقطة في تراتبيتهم المختارة يولد الإيقاع والذي يشبه إيقاع الموسيقى ولكن بشكله البصري.


عملية المونتاج تأخذ البناء و ترتيب اللقطات المحدد مسبقًا و تنفذها على الخط الزمني داخل برنامج المونتاج. و بالتالي فنعتمد على لقطات ترتب في مشاهد ثم المشاهد في تتابعات حتى تصنع لنا الفيلم كاملاً، مثل العلاقة المشروحة في القسم السابق.


توجد طرق كثيرة لعمل المونتاج و من أبسطها تصوير اللقطات المحددة بالترتيب المقصود في بناء الفيلم على الكاميرا نفسها. و يسمى هذا مونتاج مباشر على الكاميرا (أي تصوير اللقطة الأولى ثم الثانية ثم الثالثة طبقًا لترتيب عرضها). و من الطرق الأخرى أن توصل جهازين عرض مثل جهاز شرائط الفيديو VCR ببعض و تعرض اللقطات على واحد و تسجلها بترتيب البناء المقصود على الآخر.


المونتاج الرقمي

مؤخرًا ظهرت العديد من البرامج الرقمية للمونتاج التي يمكن تشغيلها على الحواسيب العادية. هذه البرامج متنوعة و متعددة و لكن في هذه الورشة نحن سنعمل على برنامج أدوبي بريميير برو Adobe Premiere Pro. و هذا البرنامج يعتبر من البرامج المتوسطة أي أنها يمكن تشغيلها على جهاز حاسوب شخصي ولا تحتاج لأدوات أو ماكينات خاصة، في نفس الوقت به العديد من الأدوات و الإمكانيات و الإختيارات التي لا تتوافر في برامج أخرى للمستخدم الهاوي مثل Movie Maker – PowerDirector – iMovie و غيرها.

البرامج المتوسطة مثل أدوبي بريميير أصبحت هي الأكثر إنتشارًا لأنها غير مكلفة لشراء أجهزة أو متطلبات إضافية و يمكن تشغيلها عند الشخص في المنزل.

من البرامج المتوسطة الأخرى:

Kdenliveحرّ و مفتوح المصدر و مجّاني، يعمل على نظام تشغيل لينُكس أوبونتو

Final Cut Proتجاري و أحد أكصر التطبيقات في صناعة السينما، و يعمل على نظام تشغيل أبل

Lightworksو يعمل على نظام تشغيل ويندوز

و غيرها.


هذه البرامج كلها تتشابه في ترتيب العناصر و الشبابيك و شكل التنظيم و تعتمد على برامج أخرى لتشغيل صيغ و كوديكس ملفات فيديو مثل كويك تايم و غيرها (أنظر قسم الكوديكس و الصيغ "الفورماتس"). و لكن يجب مراعاة أن أساس المونتاج هو بناء القصة (أنظر القسم السابق)، و ترتيبك و صياغتك للقصة هو جوهر العملية المونتاجية و ليست الأزرار أو الإمكانيات المختلفة في الأجهزة، فأعظم مونتيرين السينما لم يستطيعوا استخدام الحاسوب أصلا.


قواعد الانتقال السلس

في معظم الأفلام التي نعمل عليها نريد للمتفرج ألا يحس بعملية القطع و اللصق للقطات، فالمطلوب منه أن يتابع الموضوع أو القصة المصورة بسلاسة، و لذا توجد قواعد للانتقال من لقطة إلى أخرى بسلاسة، في حال كسر هذه القواعد يكون الانتقال فظّا، و هذا أيضا قد يكون مطلوبا في بعض الأوقات لدفع المشاهد للإنزعاج مثلا، و لهذا وجب معرفة كيف يكون القطع سلساً و كيف يكون فظّا.

قواعد الانتقال السلس هي:

تغيير حجم اللقطة

تغيير زاوية اللقطة

المحافظة على إتجاهات الحركة

المحافظة على سرعة الحركة

المحافظة على الثبات من لقطة لأخرى

المحافظة على إتجاهات النظر

المحافظة على الخط الوهمي

"الخط الوهمي" هو دليل فى ذهن كل من المخرج و المونتير للاسترشاد به ,عن أي جانب من الموضوع يصورون أو ينظرون.وتخطي هذا الخط أثناء التصوير ينتج عنه موقف متناقض بصريا بالنسبة للمتفرج. فإنه سيواجه وجهات نظر مختلفة للحركة,وسيتغير إدراكه لما يحدث على الشاشة. إذا كانت سيارة تسير من اليمين إلى اليسار عبر الشاشة,حينئذ يكون الخط في اتجاه سير السيارة.

(صورة)

وإذا كانت اللقطة التالية مأخوذة من الجانب الآخر من الخط .

(صورة)

فستظهر السيارة الآن وهي تسير من اليسار إلى اليمين، أي الاتجاه العكسي.

وفي الواقع أن السيارة تسير في نفس الطريق الذي سارت فيه من قبل، ولكنها ستظهر على الشاشة وكأنها تسير في الاتجاه العكسي. وتركيب تلك اللقطتان سويا، واحدة من الجانب (A) ,والأخرى من الجانب الآخر (B ) سوف يكسر التدفق البصري ,وسيجعل المتفرج يرتبك ويسأل، "لماذا تسير السيارة الآن في الاتجاه المعاكس؟". لذلك يتعين على المونتير اختيار اللقطة من اتجاه واحد فقط من الخط إلا إذا بدا الخط يتغير، أي أن السيارة تشاهد على الشاشة وهي تغير اتجاهها. يجب المحافظة أيضا على الخط الوهمي أثناء تصوير الأشخاص.فإذا كانت اللقطات مأخوذة من الجانب (A)

عندها يظهر الشخص رقم 1 وهو ينظر إلى اليسار

و يظهرالشخص رقم 2 وهو ينظر إلى اليمين. ويمكن تركب هاتين الصورتان معا.

ولكن إذا صور الشخص رقم 2 من الجانب (B)، فسيظهر وهو ينظر أيضا إلى اليسار.

ومن الواضح أنه إذا نظر الشخصان إلى الاتجاه الأيسر، فهما ينظران إلى شخص ثالث، ولكنه غير مرئي لأنه خارج الشاشة off-screen . ولذلك فإما أن تصور كلتا اللقطتان من الجانب (A) , أو من الجانب (B)، ولكنهما لا يصوران أبدا من اتجاهين مختلفين.

وما يحدث في الواقع ليس له علاقة بواقعية ما يظهرعلى الشاشة. فما يحدث فعلا في اتجاه ما فى الواقع , ليس له علاقة بالاتجاه الموجود على الشاشة. فواقعية الشاشة هي مفهوم زائف يصنعه المخرج والمونتير (أنظر الجزء السابق عن الخيال). وما يفعله المونتير عمليا هو إعادة تجميع الصوت والصورة لتتوافق مع واقعية الشاشة.


القطع الخشن

كلما كان النتقال سلسا، كلما قلت ملاحظته من قبل المتفرج

الوضع المثالي هو ألا يشعر المتفرج بأن البرنامج الذي يشاهده تم عمل مونتاج له. لأنه عندها ستتدفق الأحداث بسلاسة من البداية للنهاية. وأحيانا تكون الأنتقالات من القوة ، بسبب حسن اختيار اللقطات التي يتم مونتاجها. وبالتالى لن يحسها المتفرج أيضا ، وهو ما يساعد على التدفق البصري من لقطة الى أخرى. وهذا العمل لا يتأتي إلا من مونتير مبدع. وقطع سيئ واحد بين لقطتين , يدمر في الغالب مشهد كامل مكون من عدد كبير من اللقطات .

إن إحدى الجوانب التي تساهم في جودة البرامج، هي أن تبدو كما لو كانت لا تحتاج إلى مونتاج بالمرة. أو أن باستطاعة أي فرد القيام بهذا المونتاج. وهذه هي علامة المونتير الجيد.


المونتاج عملية إبداعية

يقول المثل القديم أن "القواعد وضعت لكي نخالفها Rules are made to be broken ". و القواعد العامة للمونتاج ليست استثناء من هذه القاعدة. ولكن كسر القواعد العامة بدون سبب مقنع يُعد درباً من التهور. وعموما فإن كسر القواعد لتحقيق نتيجة معينة مسموح به تقريبا في كل الظروف. وبالطبع عندما يسعى المونتير لتحقيق تلك الظروف الخاصة، فيجب على الأقل ان تتغير بعض قواعد العمل العامة. بعض مشاهير المخرجين بالتعاون مع المونتير الذى يعملون معهم استطاعوا الحصول على نتائج جيدة جداً بكسر القواعد الأساسية للمونتاج. لدرجة أن بعضهم استخدم حتى القطع القافز Jump cut (أو ما يسمى بالقطع الخشن) للوصول إلى هدف إبداعي.

وهكذا من المفيد دائما تعلم قواعد المونتاج Grammar of the edit- قبل محاولة كسرها ومع ذلك فإن هذه القواعد ليست غاية في حد ذاتها ولكنه الأبداع و لهذا السبب تنطبق عليها مقولة"الإبداع لا يتقيد بقواعد"Creativity Overrules Grammar".


وسائل الانتقال

عندما يتم ترتيب اللقطات، يقطع الجزء المطلوب وضعه في الفيلم من اللقطة و يربط باللقطة التي قبلها و التي بعدها لنخلق تتابعًا جديدًا من اللقطات. عملية الانتقال من اللقطة للقطة يمكن أن يجري بكيفيات عديدة، و يسمى وسيلة الانتقالtransition

لعمل انتقال سلس عندما تذهب من لقطة للقطة في نفس المشهد، أي نفس المكان و الزمان، يفضل تغيير إما حجم أو زاوية اللقطة. إذا لم تفعل ذلك و انتقلت بين لقطتين متشابهتين (نفس الحجم و الزاوية و الحدث) ستجد هذا الانتقال مزعجا جداً. و لهذا دائمًا ننصح بتصوير أكثر من لقطة بأكثر من حجم و أكثر من زاوية للمشهد المصور. حتى لو كان ذلك مقابلة واحدة يمكنك التفكير في بعض الزوايا المختلفة لتساعد في اختياراتك أثناء المونتاج.


الأنواع الأساسية لوسائل الانتقال Transitions

القطع Cutالقطع هو أبسط و أوضح وسيلة إنتقال. و هو القفز المباشر من آخر كادر في اللقطة السابقة لأول قطع في اللقطة التالية. هذا القطع يمكن أن يكون سلسًا أو خشنًا على حسب سلاسة و إيقاع تصوير اللقطات و الأحداث التي بها.


التلاشي/الظهور التدريجي Fade In/Outالتلاشي التدريجي عندما تبدأ اللقطة في الإظلام تدريجيًا حتى تختفي تمامًا و يظهر مكانها الخلفية السوداء.الظهور التدريجي عندما تظهر اللقطة تدريجيًا من الخلفية السوداء.عادة استخدام أحدهما أو كلاهما يدل على تغيير المشهد أو التتابع الذي نراه و بدء تتابع أو فصل جديد في القصة أو الفيلم الذي نتابعه.


المزج Dissolveالمزج هو حينما تبدأ صورة تدريجيًا في الظهور على صورة أخرى حتى تطغى على الصورة السابقة. هذه الوسيلة في الانتقال عادة ما تشعر المشاهد بمرور بعض الزمن.


توجد العديد من وسائل الانتقال الأخرى، و لكن ينبغي الحرص عند استخدامها ، فوسائل الانتقال المزعجة تلهيك عن الموضوع الذي تعرضه و عادة ما يكون أثرها سلبي. إذا نظرت على معظم فيديواتنا في مصرين ستجد أننا قلما نستخدم أي شئ غير القطع المباشر.

تذكر أيضًا أن الإيقاع يخلقه البناء و إحساسك بالأحداث التي تحدث أثناء اللقطة. فكر جيدًا في متى تنقل من لقطة إلى أخرى.


إعتبارات عامة في المونتاج

الصوت والصورة شريكان وليسا غريمان

هذا يبدو واضحا، ولكن من المدهش أن نرى كثيرا من المونتريين يسمحون للصوت "بمحاربة" الصورة. فالصوت يعتبرشريكا وليس غريما ,ويجب الاعتناء والحرص على تفاصيل مونتاجه مثلما يحدث مع الصورة.

فالأذن والعين يعملان بانسجام ويكملان بعضهما البعض، وبالتالي سيؤدي أي اختلاف بينهما إلى الارتباك.فالمعلومات السمعية يجب أن تُدعم الرسالة التى تؤديها المعلومات البصرية. بل انها يجب أن تزودنا بالمعلومات التي تقوي وتؤازر اللقطة. فعلى سبيل المثال، إذا عُرضت لقطة سيارة تمر على لوحة في الطريق مكتوب عليها "مطار"، فبإضافة أصوات المطارالمناسبة، تصبح الرسالة البصرية قوية وبالتالي أوضح للمشاهد . وقد تحتاج صورا معينة لأصوات معينة بالفعل. فالحافلة الكبيرة، مثلا، تحتاج إلى صوت محرك كبير. ولتبسيط ذلك يجب القول أن المونتير يجب ألا تكون لديه صورة على الشاشة أبدا بدون أصوات غير متوافقة معها. والسبب في ذلك هو أن الصوت يعكس الواقع أسرع من الصورة. فالعين تميل إلى إدراك ما تراه بالفعل، بينما الصوت يمكن أن يثير الخيال بطريقة مباشرة. وبالتالي فإن "حث الأذن على مساعدة العين" هي أحد المهام الأساسية للمونتير. ولكن إذا تناقض الصوت مباشرة مع الصورة،فالنتيجة ستحدث تنافسا ,وارتباكا. وينبغي أن يتذكر المونتير دائما أن الصوت والصورة هي أدوات، وأن الصورة يمكن أن تقتل الصوت, وأن الصوت يمكن أن يقتل الصورة. فيمكن لأي منهما أن يطغى على الآخر، ولكن لا ينبغي أن يقتل أحدهما الآخر.

وبالطبع توجد أمثلة عديدة لاستخدام "الصراع والعداوة" عند عمل مونتاج الصوت, والصورة. وعند تنفيذ ذلك بطريقة صحيحة فستكون النتيجة قوية للغاية، وخاصة إذا كان الصوت مرتبطا بالحركة.

يجب أن تحتوى كل لقطة جديدة على معلومات جديدة

"اللقطة من غير سبب قلة أدب" تعد هذه الممارسة العامة أحد أهم عناصر المونتاج . وهي جديرة بأن نطلق عليها اسم "قاعدة". ويعتمد نجاح البرنامج الجيد على توقعات الجمهور من التدفق المستمر للمعلومات. فإذا وصل ذلك التدفق بطريقة صحيحة ، فسيُحدث ويزيد باستمرار المعلومات البصرية التي لدى المتفرج عن أحداث البرنامج.

يجب أن يوجد سبب لكل قطع

"القطع من غير سبب قلة أدب" يرتبط هذا العرف بالدافع motivation. وإذا كانت اللقطة جيدة وكاملة في حد ذاتها، أي أن لها بداية ووسط ونهاية، فليس من المفيد قطع أي جزء منها واستبداله وخاصة إذا كانت النتيجة النهائية ليست بأفضل منها ,ولا تلبي توقعات المتفرجين عن اللقطة الأصلية. باختصار، لا تقم بتشويه اللقطة.

ويجب أيضاً أن يبقى خيار المونتاج متاحاً في الأساس تحت كل الظروف. ولا يعني هذا عدم عمل مونتاج لصورة شخص يتحدث لآخرلمدة ثلاث دقائق. فإذا كان ذلك الشخص منصتا، فسيقوم على الأغلب بإحداث ردود فعل ,وتعبيرات بوجهه وجسمه ردا على ما يقال. عندها يجب عرض ردود الأفعال تلك. ولكن إذا كان الفرد يتحدث مع نفسه على شكل مونولوج Monologue ، بدون لحظات يتذكر فيها الماضى Flashbacks مثلا , أو بدون ضرورة الرجوع إلى أية لقطات أخرى، عندها إذا تم اضافة لقطات أثناء المونتاج لهذه اللقطة ,فقط لمجرد ضرورة مشاهدة المتفرج لشيء مختلف، فعلى الأغلب إن المونتاج في حد ذاته سيشوه هذا المونولوج. فإذا كانت اللقطة مملة، فقد يرجع الخطأ إلى نوعية اللقطة ,أو طريقة تكوينها أو للعاملين سوياً. ويعد القطع إلى لقطة أخرى لمجرد زيادة السرعة , أمرا مشكوك فيه أيضا. وقد أنتشرت هذه الطريقة بشكل ينذر بالخطر مع اللقطات الأكثر من 3 ثواني, والتي يرى بعض المنتجين والمخرجين بأنها "مملة وطويلة".وهذا بالطبع يعتمد على طريقة التصوير, ومحتويات الصورة ,وعادات الفرجة. وما هو مقبول مع مشاهد الحركة ,غير مقبول مع المشاهد الغرامية مثلا. لذلك يجب أن يوجد سبب وجيه للقطع. ودائما أبحث عن الحافز والسبب ,حينئذ سيبدو المونتاج "طبيعا".

اختار الشكل المناسب للمونتاج

إذا لم يكن المونتاج ناجحاً، فلا يعني هذا أن استعمال المزج والظهور والأختفاء التدريجي سيجعلها ناجحة بشكل تلقائي. القطع غير السليم مثل المزج غير السليم. إذا لم تتوافق لقطتان سويا في المونتاج بإستعمال القطع، فهما بالتأكيد لن يتوافقا باستعمال المزج. والسبب في هذا هو إما أنه:

  • يوجد خطأ فى زوايا اللقطتين .

  • أو خطأ في الاستمرارية بينهما .

  • أو عدم وجود معلومات جديدة فى اللقطة الثانية.

  • أو أنه لا يوجد دافع للقطع.

  • أو أنه يوجد خطأ فى التكوين بينهما .

  • أو يوجد سبب مركب من الأسباب السابقة.

وعندها لن يستطيع المونتير عمل الشيء الكثير لتحسين ذلك الانتقال.

مثال: لنفترض أن الخط الوهمى تم عبوره بطريقة خاطئة.

بالتالي سيصبح الرجل أو السيدة في الجانب الخطأ من الصورة.

واذا تم القطع من اللقطة الأولى الى الثانية ، فسوف يتولد أسوأ أنواع القطع الحاد. وسيحدث اضطراب بصري لدى المتفرج, ولن توجد استمرارية بين اللقطات. واذا تم استعمال المزج Dissolve بدلا من القطع cut فسيحدث ارتباك تام لدى المتفرج. وسيكون من حقه القول: "لماذا تحولت المرأة فجأة إلى رجل, والرجل إلى امرأة؟ هل لذلك مغزى خاص؟ فإذا فشل المونتاج باستعمال القطع، فالفشل سيكون ذريعاً في حالة كونه مزجاً.


اعتبارات تقنية و رقمية قبل المونتاج

ملفات الفيديو الرقمية و التي تصور عليها معظم الكاميرات التي نستخدمها لها خواص عديدة هي:

الأبعاد عدد نقاط الطول في عدد نقاط العرض. و في حال الفيديو فإن هذين الرَقمين كذلك يصفان مَيز الفيديو (وضوحه\resolution).

المُرَمِّزات (Codec (enCOder/DECoder

هي البرمجيات أو العتاد (للدقة: الخوارزميّات) المستخدمة في ترميز بيانات الصورة في هيئة رقمية و كذلك ترميز تتابعات الصور عبر الزمن لخلق الصورة المتحركة بحيث يمكن تخزينها في وسيط تخزين رقمي. مُخرجات المُرمّز هي بيانات الفيديو أو الصوت في ترميز معيّن وفق تصميم تقني معين، و لكل ترميز و مُرمّز نقاط ضعف و نقاط قوة فيما يتعلق بالسرعة، و قوة المعالجة و حجم الذاكرة المطلوبين للعمل، و حجم المخرجات و جودتها.

يوجد تصنيفان عموميان للمُرَمِّزات:

مُرَمِّزات فقودة (lossy)تضحي بحزء من بيانات الفيديو في سبيل ضغطه إلى حجم عملي الاستخدام في التحزين و النقل. معنى كونها "فقودة" هو أن بعض بيانات الفيديو تُفقَد مع الضغط فلا يمكن استرجاعها عند فك الضَّغط. أي أن البيانات قبل الضغط لا تطابق (و هي كميا أقل من) البيانات بعد فكّ الضغط.

مُرَمّزات غير فقودة (عَكُوسَة) (lossless)تضغط البيانات بأسلوب لا يفقد أي جزء منها، بحيث أن البيانات بعد فكّ الضغط عنها تطابق تماما (بتة بتة) البيانات قبل ضغطها، أي أن عملية الضغط يمكن عكسها على نحو كامل فتكون مخرجات وظيفة فكّ الترميز مطابقة لمدخلات وظيفة الترميز.

توجد كذلك فئة ثالثة من المُرمّزات الهجينة تكون مخرجاتها فقودة و صالحة للتشغيل في مشغلا الميديا، لكنها تُخرج كذلك ملف معلومات منفصل يمكن باستخدامه مع ملف الميديا استرداد التسجيل بجودته الأصلية، منها WavPack و Monkey's Audio.

الأغلبية الساحقة من مُرمّزات الفيديو المتاحة لغير المتخصصين فقودة (lossy)، و كذلك التي تنتجها أغلب كاميرات الفيديو غير المتخصصة؛ بمعنى أنها تضحي ببعض جودة و تفاصيل الصورة مقابل تصغير حجم البيانات الرقمية المحفوظة، و ذلك لأن تخزين الفيديو بلا ضغط يتطلب مساحات تخزين ضخمة غير متاحة عمليا لأغلب الأشخاص. و مع أن تخزين الفيديو في صيغة غير فقودة ممكن في بعض الأحيان فإن هذا يزيد من الحجم المطلوب لتخزينه على نحو لا تقابله زيادة ملحوظة في جودة الصورة المتحققة باستخدام مُرمِّز جيّد يُطبّق خوارزمية ترميز جيدة التصميم.

تتفاوت المُرمِّزات في جودة الصور التي تنتجها و الأغراض التي تُستخدم لأجلها، فبعضها يحقق درجات أعلى من الضغط، فيقلل حجم التخزين المطلوب، لكنه يقلل كذلك جودة الصورة، و بعضها يُبدي أعلى جودة ممكنة للصورة على حساب الحجم، و أفضلها هو الذي يحقق درجة جيدة من الضغط و يحافظ على جودة جيدة. كما توجد خصائص تقنية عديدة للمُرمّزات فيما يتعلّق بالألوان و نعومة الحركة و الميز و المظهر البصري العام، و قد تنتج كل منها عيوبا مختلفة في الصورة في ظروف معيّنة. و تكمن جودة المُرمّز في اختيار نوعية التضحيات التي يقوم بها، و المواءمات الفنية التي يُحدثها لكي لا تبدو الصورة ضعيفة و مُشوّهة لمن يشاهدها.

هذا يستتبع ضرورة الاحتفاظ بنسخة من أصل التسجيل في أفضل جودة و ميز ممكن، قبل العمل عليها بالمونتاج، قدر الإمكان، للرجوع إليها عند الحاجة إلى إنتاج أعمال أخرى من نفس الخام، لأن استخدام الفيديو الناتج عن عملية ضغط فقود مسبقة يؤدي دوما إلى خروج فيديو جديد بجودة صورة أقل من جودة الفيديو المُدخَل .

مُرمّزات الصور الثابتة بعضها فقود و بعضها غير فقود (lossless)، و كلاهما شائع و مستخدم. من الفقودة: JPEG و من غيرالفقودة: PNG و TIFF

و كذلك مُرَمِّزات الصوت، منها الفقود مثل MP3 و Vorbis و AAC و WMA و منها غير الفقود مثل FLAC و WAV.

ملاحظة هامة: تحويل ملفات الميديا الرقمية في أي وسيط، أي صورا أو صوتا أو فيديو، من صيغة فقودة أو سيئة الجودة إلى صيغة غير فقودة أو أفضل منها تقنيا لا يحسّن جودة التسجيل (في أحسن الأحوال) و قد يقلّلها. فعموما كل إعادة ترميز إلى صيغة فقودة تقلل الجودة.

الصيغة: الحاوية و الترميز (format: container and codec)

الصيغة هي تركيب الملف الذي يضمّ الصورة و\أو الصوت المُرمّزان. الحاوية و الترميز مفهومان مختلفان، فالحاوية هي الهيكل الذي يضّم بيانات مسارات الصورة و الصوت و أحيانا النصوص و المؤثرات و غيرها. الحاوية إذن هي الخزانة بتقسيم رفوفها و الترميزات هي قطع الملابس بخاماتها و أنواع نسيجها المختلفة، الموضوعة على تلك الرفوف في أماكن معلومة.

أحيانا ما تُعرِّف صيغ الملفات ترميزات خاصة بها، و عندها يتداخل المفهومان بحيث يصعب التمييز بينهما، لكن في أغلب الأحيان يمكن أن يضّم الملف الحاوية أيًا من أنواعٍ مختلفة من الترميز لبيانات الصورة و الصوت التي يحويها، إذ تُعرِّف المواصفات صيغا و\أو حاويات باستقلال عمّا سواها فنجد توليفات من الصيغ و الحاويات التي يمكن أن تُنشأ و تستخدم مع بعضها البعض. مثلا: قد يوجد ملف AVI فيه الفيديو بترميز MP4 و أوديو بترميز MP3، أو فيديو بترميز H.264 و أوديو بترميز AAC.

تصف الحاوية تركيبة الملف و مواضع حفظ أنواع البيانات المختلفة فيه و نوع المُرمِّز المستخدم لترميز بيانات الفيديو. كما قد تضم بعض الصيغ معلومات أخرى غير الصوت و الصورة التي تخصّ الفلم، مثل تاريخ التصوير، أو نصّ الحوار بلغة أو أكثر، أو عناصر أخرى مثل البيانات الفوقية (metadata) الخاصة بتطبيق معين أو دورة عمل معينة.

ترميز الصوت sound encoding ينطبق عليه كل ما ينطبق على ترميز الصور المتحركة و الثابتة لكن له مُرَمِّزات خاصة.

يجب أن تعرف صيغة (نوع الحاوية و الترميز) الفيديو الذي تنتجه الكاميرا، و على حاسوبك أن يكون مُعدًّا بحزم مُرمّزات (كودِكس) قادرة على فك هذا الترميز و التعامل مع مادة الفيديو المصورة.

قسم صيغ الميديا الشائعة في آخر الدليل يحوي وصفا موجزا للمُرمِّزات الشائعة.

أهم البرمجيات التي تضمّ حزم مُرمّزات متنوعة تُنصّب في النظام و تستخدمها برامج المونتاج هي:

  • كويكتايم بلاير Quicktime Player و يمكن تنزيله مجانًا من على موقع أبل www.apple.com/quicktime

  • في إل سي VLC و يمكن تنزيله مجانًا من على موقع فيديو لان www.videolan.org

معرفة نوع الحاوية و الترميز و مواصفات الفيديو من ميز و حجم هامة لبدء العمل على برنامج المونتاج. لاستكشاف بيانات شرائط الصورة و الصوت و التي يحويها ملف ميديا و تركيب الحاوية التي تضم تلك الشرائط يمكن استخدام أداة مثل MediaInfo المجانية الموجودة في http://mediaarea.net/en/MediaInfo لمعظم منصات التشغيل.

قبل أن تبدأ المونتاج ينبغي التأكد من مسألتين:

  • كل مادة الفيديو المستخدمة تتفق في الصيغة و الترميز، و أنهما معروفان لك (لماذا؟)

  • المُرمّز و الصيغة تقبلهما برمجية المونتاج التي تعمل بها

أحيانا نجد أن ملفات الفيديو لا تفتح فيجب تحويلها. لمستخدمي وندوز و ماك ننصح باستخدام أداة MPEG Streamclip التي يمكن تنزيلها مجانًا من squared5.com، أما لينكس فيمكن استخدام FFMPEG مباشرة أو بإحدى واجهاته الرسومية.

لتحويل ملف باستخدام هذه الأداة يمكنك فتح الفيديو به، ثم إصدار أمر File > Export As Quicktime

أو اختيار صيغة أخرى من نفس القائمة

لتحويل أكثر من ملف باستخدام هذه الأداة:

  1. افتح نافذة من قائمة List> Batch List

  2. اضغط على إختيار Add Files ثم تضيف الملفات الذي تريد تحويلها

  3. يسألك البرنامج عن مكان تخزين الملفات الجديدة المعدلة (بعد التحويل)

  4. ثم بعد ذلك يسألك البرنامج عن الإعدادات التي ترغب في تسجيل الملف الجديد بها.

  5. اختر أنسب ترميز و صيغة و حافظ على باقي خصائص الفيديو ثم تضيفه.

بعد أول تحديد لموقع التخزين و الإعدادات، كلما تضيف ملف جديد يمكنك اتباع نفس الإعدادات بنقرك على إختيار Use Previous Folder and Settings

توجد أدوات أخرى للتحويل، إذا كنت تستريح لأحدهم مثل Format Factory ننصحك بإستخدامه.

للتذكر قبل المونتاج

  1. رتب المادة المصورة بترتيب واضح و مفهوم و في مكان محدد. لا تنثر المادة الخاصة بمشروع واحد في أكثر من موقع و ملف على الجهاز. إكتب على ورق ترتيب المادة و موقعها حتى لا تنساه.

  2. حول المادة المصورة كلها لنوعية واحدة لسهولة عمل المونتاج.

  3. إحتفظ بنسخة أخرى إحتياطية على أسطوانات أو قرص صلب خارجي للأمان.

  4. التحضير الجيد: بناء القصة، التصوير الجيد، الصوت الجيد هو مفتاح العمل الناجح.

  5. حافظ على حاسوبك من التراب و الفيروسات و الزحام و التخريب (برامج بلا معنى - ملفات غير مرتبة - أقراص صلبة فاسدة - الخ..) على حد سواء. الحواسيب و التقنيات الحديثة هي عناصر ضعيفة تتأثر بأقل المشاكل.

و أخيرًا: للأسف معظم المراجع التقنية و التطورات هي باللغة الإنجليزية. عالم الحواسيب و البرمجيات هو عالم متطور و متغير باستمرار، إذا كنت تنوي التخصص أو الاهتمام به، لابد من متابعة أحدث البرامج و التطورات دائماً. اتبع المصدر المفتوح ففيه خير وفير.


(طالع ملحق #الترميزات و الحاويات Codecs and Containers


النشر

يمكننا نشر الفديوات بالطرق التالية:


عروض الشارع

في شهر يوليو 2011 و بعد الحرب الإعلامية الشديدة التي شنها إعلام السلطة على كل أشكال النضال و الحراك الإجتماعي نشرت مصرين دعوة على موقعها لعمل عروض في الشوارع هذا هو نصها:


من موقع مُصِرّين

سينما في كل شوارع مصر


تواجه الثورة في المرحلة الحالية حربًا إعلامية شرسة تشنها السلطة مستخدمة الإعلام الرسمي لتشويه صورة الثورة والثوار ولتزييف الأحداث وطمس الحقائق وتخويف المواطنيين، دورنا نحن أن نعمل لمواجهة هذه الهجمة بما لدينا من أسلحة: الصحافة الشعبية. معًا نستطيع أن نصد هذه الهجمة بالتوثيق وبنشر المعلومات والفيديوات والصور، الصور و الفيديوات التي تظهر الحقيقة متاحة على إنترنت، لكنها نادرًا ما تعرض على شاشات التلفزيونات، فلنخلق في شوارعنا و مدارسنا و جامعاتنا عروض فيديوات شعبية لنعرض على كل المصريين تلك الفيديوات و الصور حتى تصلهم الحقيقة كاملة، و عندها نترك الحكم لهم و سيوضح لهم أن العسكر كاذبون.

تدعوكم مٌصٍرّين لتنظيم عروض شعبية في شوارع مناطق سكنكم ، أو جامعتكم ليرى الجميع حقيقة جرائم العسكر في حق المصريين.

و إليكم بعض الإرشادات:

  • يمكنكم استخدام جميع فيديوات مُصِرّين المتاحة هنا ، و للحصول على فيديوات بجودة عالية للعرض ابدأوا حساب مجاني في موقع فيميو ، ثم اختاروا الفيديو الذي تفضلونه من فيديوات مٌصِرّين ، و اضغطوا على رابط download this video .

  • يفضل تنظيم العروض في مناطق سكنكم أو دراستكم بحضور اصدقائكم أو جيرانكم وعدد لا يقل عن 30 فرد لحماية الاجهزة في حالة المضايقات الأمنية.

  • يفضل التنسيق مع اللجان الشعبية للدفاع عن الثورة في المنطقة خصوصًا في حالة تنظيم عروض في مناطق لا تعرفونها جيدا

  • من أجل تنظيم عرض ناجح تحتاجون الى بروجيكتور، كومبيوتر لاب توب، سماعات، مصدر كهرباء، بالإضافة إلى شاشة عرض (بدلًا من شاشة العرض ممكن استخدام قطعة من قماش الخيامية بمساحة 3 متر * 3 متر، يتم تثبيت 10 فتحات معدنية في أطراف القماش حتى يتم تثبيت الشاشة منها، يمكن شراءها من الأزهر أو السوق بعد ماسبيرو تحت مطلع كوبري 15 مايو، تكلتفتها حوالي 280 جنيه) .

  • يفضل الذهاب قبل العرض بساعتين للتحضير.

  • يفضل أن يوجد شخص متحدث يعرف المتفرجين بكم و بهدف العروض وبطرق نشر هذه الفيديوات (سواء بتوزيع سيديهات بعد العرض أو على بتوزيع الفيديوات بصيغ تصلح للتليفونات المحمولة)). و بعد العرض أبدأوا النقاشات مع المتفرجين لمجاوبة أي من أسألتهم و تشجيعهم على تنظيم عروض مماثلة حتى لو كانت لأفراد أسرتهم و لأصدقائهم فقط.


على الإنترنت

تويترموقع للتواصل الاجتماعي يقدم خدمة تدوين مصغر تسمح لمستخدميه بإرسال تحديثات Tweets عن حالتهم بحد أقصى 140 حرف للرسالة الواحدة.نصائح لنشر الفيديوات عبر تويتر:

  • استخدام هاش تاج عن الموضوع: مثلا الثورة #jan25 أو العمال #egyworkers

يمكن إرسال الفيديوات لمستخدمي تويتر اللذين يتبعهم الكثيرون وقنوات التلفزيون مثل @nawaranegm @alaa @ontveg على أمل أن يقرروا إعادة نشرها. لاحظ أن الاستجابة غير مضمونة.

فيسبوكيمكن نشر الفيديوات عن طريق فيسبوك ووضعها على المجموعات والصفحات الشهيرة مثل كلنا خالد السعيد والخ.

يوتيوب أضف عنوان واصف و شيق للفيلم، في منطقة الوصف despcription وصف وافي لمحتوى الفيلم، متضمن الأشخاص، الأماكن و التواريخ و الآراء و كل ما يتضمنه الفيلم. في منطقة Tags أضف كل الوسومات التي ممكن أن تتعلق بالفيلم، تلك الوسومات هي من أهم العوامل التي تحدد عرض الفيلم في قائمة نتائج أي شخص يبحث عن كلمات كمثال ، لو بحثت عن “ثورة يناير في المنصورة” سيظهر لي كل الأفلام الموسومة بتلك الوسومات. أدخل كل الوسومات الممكنة بالعربية و أي لغة أخرى.

تأكّد أن الفيلم متاح للجميع للمشاهدة إلا لو كان فيديو خاصا لا تريد أن تريه إلا للعائلة أو الأصدقاء، على خاصة Public في اختيار Privacy and Public settings .

اختر موضوع الفيلم من قائمة category فهذا يساعد على تصنيف الفيديو و يزيد احتمال مشاهدته لمن يبحثون في تصنيف بعينه

لو كنت ترغب في ترخيص فيلمك برخصة المشاع الإبداعي يتيح يوتيوب ذلك. لهذا مميزات عديدة، منها المساعدة على انتشاره و زيادة فرص بقائه.



ملاحق

رخص المشاع الإبداعي

لمزيد من المعلومات عن رخصة المشاع الإبداعي طالع مقال رخصة المشاع الإبداعي في هذا الويكي.

تتألف تنويعات الرخصة من توافيق من أربعة اشتراطات تحكم الاستغلال المسموح به للمصنف موضوع الترخيص:

النِّسبَة (CC-BY) يحقّ للمُرخّصِ لهُ نسخ و توزيع و عرض المصنَّفِ و عمل مصنفات مشتقة منه بشرط ذكر اسم المؤلف الأصلي على النحو الذي يُحدده المؤلف.غيرُالتجاريّ (CC-NC) يحقّ للمُرخّصِ لهُ نسخ و توزيع و عرض المصنَّفِ و عمل مصنفات مشتقة منه بشرط كون ذلك لغير الأغراض التجارية.بلااشتقاق (CC-ND) يحقّ للمُرخّصِ لهُ نسخ و توزيع و عرض المصنَّفِ في نسخ طبق الأصل و لا يحق له عمل مصنّفات مشتقة منه.بذات الرُخصة (CC-SA) يحقّ للمُرخّصِ لهُ نسخ و توزيع و عرض المصنَّفِ و عمل مصنفات مشتقة منه بشرط توزيع النسخ أو المصنّفات المُشتقَّة بالذات الرخصة المُرخَّصُ بها المُصنَّفُ الأصلي.

في كل هذه الرخص يمكن دمج أكثر من ترخيص: بمعنى أن ترخص العمل بالنسبة لغير التجاري أو النسبة بلا إشتقاق و الترخيص بالمثل و غيرها من الإحتمالات.

و في كل الأحوال يكن الحقّ الأدبي للمؤلف محفوظا.

الرخصة المنشور بها هذا الدليل و التي عليها (أو يجب أن تكون) معظم المادة العلمية و التعليمية و الموروث الثقافي و الشعبي هي 'الملك العام' (Public Domain: CC0) و التي تنص ببساطة على أن هذا المصنف أو المنتج الفكري أو الفني مثله كالماء و الهواء لا يملكه أحد و لا يمكن أن يملكه أو يتربح منه أحد و يكون متاحًا طوال الوقت للاستخدام و النسخ و التوزيع و العرض و التغيير و التحويل مثلما يرى كل شخص لنفسه.


الخلفيات العلمية و التاريخية للتصوير

كتاب المناظر - حسن بن الهيثم

حسن ابن الهيثم هو عالم عربي ولد بالبصرة و جاء للقاهرة بناء على دعوة الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله حيث طور معظم دراساته العلمية بالجامع الأزهر. له إكتشافات و دراسات في علوم كثيرة منها الرياضيات و الفلك و أسس المنهج العلمي و الهندسة، و لكن من أهم ما قدمه هو نظريته للإبصار.

قبله إعتقد العديد من العلماء أن الرؤية تتم اعتمادًا على إنبعاث أشعة الضوء من العين خارجةً لتتعرف على ما أمامها.و لكن حسن ابن الهيثم إستطاع إثبات نظرية الولوج، والتي تفترض أن الرؤية تأتي من إنعكاس الضوء على الأجسام ليدخل لعدسة العين، وهو ما أثبته عن طريق التجارب. كما وحّد علم البصريات الهندسية مع فرضيات أرسطو الفيزيائية لتشكل أساس علم البصريات الفيزيائية الحديثة.

أثبت ابن الهيثم أيضًا أن أشعة الضوء تسير في خطوط مستقيمة، كما نفذ تجارب مختلفة حول العدسات والمرايا والانكسار والانعكاس. وكان أيضًا أول من اختزل أشعة الضوء المنعكس والمنكسر في متجهين رأسي وأفقي، والذي كان بمثابة تطور أساسي في البصريات الهندسية، و على أساسه إقترح تكثيف الضوء في بؤرة واحدة لينعكس على شاشة، و كانت هذه بمثابة أول آلة تصوير:

قدّم ابن الهيثم أول وصف واضح وتحليل صحيح للكاميرا المظلمة والكاميرا ذات الثقب، فكان بذلك أول من نجح في مشروع نقل صورة من الخارج إلى شاشة داخلية كما في الكاميرا المظلمة التي اشتقّ الغرب اسمها من الكلمة العربية: "قُمرة"، عن طريق كلمة camera obscura اللاتينية، التي تعني "الغرفة المظلمة". و نفذ حسن ابن الهيثم أول تجربة نقل صورة ضوئيا في قمرته الخاصة بجوار الجامع الأزهر في القاهرة.

نظرية بقاء الصورة على شبكية العين

في أواخر القرن الثامن عشر وصل العلماء لنظرية بسيطة توضع أن ما يراه الإنسان يثبت على شبكية عينه لفترة قصيرة (تقريبًا 1/12 من الثانية) حتى بعد إنتهاء رؤيتها.

هذا يعني أن إذا عرض صورتين تلو بعض في وقت قصير جدًا ستدخل جزء من الأولى في الثانية و بالتالي سيتوهم العقل وجود حركة حتى لو الصور ثابتة. كان هذا الاكتشاف الأساس للعديد من صناديق الدنيا و الصناديق السحرية التي تعرض صور بسرعة كبيرة للمتفرجين فيتوهمون الحركة،

و مع تطور الوسيط الفوتوغرافي في أواخر القرن التاسع عشر نفذت نفس الفكرة عليه لتظهر أوائل اللقطات السينمائية (الصور المتحركة).


القطاع الذهبي

عمل علماء الرياضيات و التشكيل منذ أيام الفراعنة حتى اليوم على دراسة هندسة التكوين و ما الذي يجعل بعض الأشكال تبدو أجمل من أخرى. و في عصر النهضة شاعت نسبة هندسية ترجع لإفتراضية فيثاغورس و هي أن كل ما كان علاقة عنصرين (مثل ضلعي مستطيل) ببعض مساوية لعلاقة الأكبر فيهما بمجموعهما، كلما كان هذا التكوين الهندسي و البصري أجمل. هذا دفع العديد من الرسامين و المنظرين لتسمية هذه النسبة (تقريبًا 1:1.618) بالنسبة الذهبية أو الرقم الذهبي أو الحسبة الإلهية لتكرارها كثيرًا في الطبيعة.

ظهر الرقم الذهبي في العديد من الإنجازات الإنسانية،

ولكن أيضا في الطبيعة بعض الأحيان وبشكل تقريبي مثل:

الشكل الهندسي لنجم البحر الذي يمتاز بشكل خماسي الأضلاع المتداخل.

شكل قوقعة الحلزون الهندسي.

أو في زهرة دوار الشمس أو في حراشف الصنوبر ("تفاح الصنوبر").

ويبدو أيضا أن خارج قسمة الطول الإجمالي لجسم الإنسان على ارتفاع السرة عن الأرض مساو، هو الآخر، للرقم الذهبي.


Goldensection2.png

و بتبسيط آخر أن كل ماكانت نسبة طوله لعرضه مساوية تقريبًا ل الرقم الذهبي 1.618 كلما كان أجمل. هذه النسبة في التصوير الرقمي هي تقريبًا تثليث المستطيل الذي نتعامل معه ككادر.



صيغ الميديا الشائعة

لتعريف الصيغ و الترميزات و الحاويات طالع الصيغة: الحاوية و الترميز (format: container and codec)

القائمة التالية تشمل وصفا مختصرا لترميزات و حاويات الفيديو الشائعة. المواصفات التقنية للحاويات و الترميزات مفتوحة المصدر (opensource) منشورة بالكامل على الإنترنت في مواضع عديدة (طالع مثلاhttp://wiki.multimedia.cx) و توجد معلومات عامة عن خصائص الترميزات الاحتكاريّة و المغلقة، كما توجد تطبيقات مُرمِّزات (codecs) حرة و مفتوحة المصدر (FOSS) للترميزات مفتوحة المصدر لكل المنصات.

كما يوجد في ويكيبيديا الإنگليزية جدول يضم مقارنة بين حاويات الفيديو الشائعة.

ترميزات الفيديو

من ترميزات الفيديو الشائعة:

  • Cinepak

  • H.261

  • H.263

  • H.264

  • MPEG-1

  • MPEG-2

  • MPEG-4

  • Dirac

  • Theora

  • DV

  • VPx

البرمجية التي تُطبّق خوارزمية معينة لترميز بيانات الصوت و الصورة التي تلتقطها أجهزة التسجل أو برمجيات إنتاج الصور و الأصوات في شكل ملفات رقمية حاسوبية تُسمّى مُرمِّزَة (بالإنجليزية: CoDec) و المصطلح الإنجليزي نَحتٌ من كلمتي coder و decoder.

حاويات الفيديو

تحوي ملفات الفيديو بيانات متنوعة مُرمّزة بأساليب متباينة تتطلّب مُرمّزات لكتابتها و قراءتها. من بينها معلومات عن "موضوع الفيديو" وملفات "معلومات الفيديو"، التي ربما تحتوي على بيانات الفيديو. الطريقة الأسرع للتعرف على نوع الملف هو التحقق من امتداد اسم الملف، إلا أنه نظرا لتنوع ممارسات التسمية و لتداخل الامتدادات أحيانا بين الصيغ فهذه الطريقة غير دقيقة مقارنة باستخدام أداة لفحص محتويات الملف مثل MediaInfo الحُرّة مفتوحة المصدر المتاحة لكل نظم التشغيل.

فيديو فلاش

حاويات فلاش لملفات الفيديو أصبحت منتشرة كثيرا بسبب انتشار مواقع خدمات استضافة الفيديو التي تستخدمها و مشغّلات الوِب. تقريبًا يمكن تشغيل ملفات الفيديو بصيغة فلاش على جميع متصفحات الإنترنت. صيغة فلاش صيغة مضغوطة بترميزات متنوعة.

و هي بالرغم من انتشارها على الإنترنت غير مُحبّذ إنتاجها مباشرة من أدوات المونتاج و يُفضّل ترك مسألة التحويل إليها لخدمات استضافة الفيديو. من الأفضل إنتاج الفيديو في صيغة قياسية حرة مثل Theora أو Dirac في حاويات Ogg أو Matroska، أو حتى الصيغ الشائعة المغلقة مثل MP4. و ذلك لأن صيغة فلاش مغلقة جدا و غامضة و غير نمطية، كما أنها مصممة للتشغيل على الإنترنت لا للتشغيل من وسائط تخزين محلية سريعة، و هي عموما غير صالحة لأغراض الأرشيف لانغلاقها. و عموما يوجد اتجاه لتقليل الاعتماد عليها بالتحول إلى تشغيل فيديوات في صيغ Ogg و WebM مباشرة في المتصفحات كجزء من مواصفة HTML5.

لملفاتها الامتداد flv


AVI

Audio Video Interleaved حاوية طوّرتها ميكروسوفت مطلع تسعينيات القرن العشرين و هي مبنية على RIFF. تحفظ هذه الحاوية البيانات بترميزات متنوعة، وتحتوي على مسارات صوت و فيديو. تطبّق هذه الصيغة ضغطا أقل من الصيغ المماثلة وهي منشرة جدًا بين مستخدمي الإنترنت.

تحتوي ملفات AVI عادة على فيديو بترميزات M-JPEG أو DivX ولكن يمكنها أن تحتوي على أي صيغة. يمكن فتح ملفات AVI باستخدام أي حاسوب عليه وندوز و توجد العديد من المشغلات. مثل:

  • Apple QuickTime Player (وندوز & ماك)

  • Microsoft Windows Media Player (وندوز & ماك)

  • VideoLAN VLC media player (وندوز & ماك)

  • Nullsoft Winamp

لملفاتها الامتداد avi

QuickTime

حاوية صممتها أبِل منتشرة على الإنترنت و بين محرري الفيديو الذين يستخدمون أدوات أبل و حواسيب مكنتوش، و هي تضم عادة فيديوات بترميز MPEG4 و هي لهذا تقنيا مشابهة جدا لحاوية MP4 و هما في الأغلب متبادلتنا، و هي صيغة مغلقة. يمكن لملفات MOV أن تحوي عدة مسارات فيديو و صوت و نصوصا و مؤثرات، و توجد أدوات لتحريرها و تشغيلها في وندوز و مكنتوش و لينُكس.

لملفاتها عادة الامتداد .mov و أحيانا qt


MPEG4

حاوية تضم ترميز MPEG4 و هي صيغة قياسية متشعبة الإمكانات يمكنها أن تضم مسارات الصوت و الصور و الفيديو و النصوص و معلومات فوقية و مؤثرات و محتوى ثلاثي الأبعاد، و توجد مشغلات و محررات لها في جميع نظم التشغيل، كما تنتجها أغلب الكامرات الرقمية بفئاتها المختلفة، من الاحترافية إلى المدمجة الصغيرة، و الهواتف.

ترميز MPEG4 مستخدم بكثافة على الإنترنت و يوجد في حاويات متنوعة منها MP4 ( أحيانا بالامتدادات M4v للفيديو و M4a للأوديو) و كذلك الحاوية MOV تضم فيديو بترميز MPEG4


MPEG

حاوية تضم فيديوات بترميزات المواصفة MPEG2 (المعروفة كذلك بالاسمين H.222/H.262) و التي يعد ترميز الصوت MP3 جزءا منها. كانت شائعة على الإنترنت قبل صدور المواصفة الأحدث .MPEG4

ملفاتها لها عادة الامتداد MPG


WMV

Windows Media Video صيغة ترميز و حاوية كانت ذروة انتشارها في بدايات سنوات ما بعد 2000 لكنها الآن أقل انتشارا إلا بين مستخدمي وندوز، و هي صيغة مغلقة لذا فمن الأفضل استخدام الصيغ المينة على مواصفات قياسية منشورة أو الصيغ الحرة بالكامل، حتى عندما تتقارب جودة WMV مع جودة الصيغ الأخرى، كما أنه من الصعب تشغيلها على كمبيوتر بنظام تشغيل غير وندوز بسبب ارتباطها بنظام حماية الملكية الفكرية الاحتكاري DRM لذا فهي غير مناسبة للأرشفة لأزمنة طويلة. تقابلها في الصوت صيغة WMA، و كلتاهما تطبيق لحاوية الميديا Advanced Systems Format التي صممتها ميكروسوفت.

لملفاتها الامتداد .wmv و أحيانا asf


3GPP

حاوية صممتها مجموعة خبراء ترميز الفيديو في اتحاد الاتصالات العالمي لحفظ و نقل و عرض الفيديوات على الهواتف المحمولة، لكنها توجد كذلك على الإنترنت حيث تنتجها بعض أنواع الهواتف القادرة على تسجيل الفيديو. تحوي شرائط فيديو بترميزات MPEG و H.263 . نظم التشغيل لينُكس و ماكنتوش و وندوز قادرة على تشغيل تلك الصيغة باستخدام البرامج التالية:

  • أبل كويك تايم بلاير

  • ريل نِتوركس ريل بلاير

  • فيديولان في أل سي ميديا بلاير

  • إم بلاير

  • ميكروسُفت

لملفاتها الامتداد .3gp

RealMedia

صيغة مُغلقة صممتها ريل نتوركس في منتصف تسيعينيات القرن العشرين لنقل الفيديو و الصوت عبر الإنترنت باتصالات المودم ذات السرعات البطيئة نسبيا. تميّزت بأن الميديا يمكن عرضها في ذات وقت نقلها عبر الشبكة بلا حاجة لتخزين الملف كله قبل بدأ العرض، لذلك شاع استخدامها في محطات راديو الإنترنت و عروض الفيديو الحية إلا أن استخدامها تضائل كثيرا في السنوات الأخيرة و كانت آخر خدمة إذاعة شهيرة تستخدمها هي BBC التي تركتها في 2011. و هي عموما مكروهة في الأرشيفات لكونها صيغة مغلقة سَعَت ريل نتوركس للحفاظ على سريتها لفترة طويلة، و كذلك لانخفاض جودتها مارنة بضيغ أخرى. توجد مشغلات لها في وندوز و ماكنتوش، غير أن المشغل القياسي لها هو ريل بلاير الذي عُرف بارتباطه بممارسات غير نزيهة و غير شفافة من طرف الشركة المنتجة (سنة 1999 تضمّن برمجيات تتبع تجارية دون إفصاح).

لملفاتها الامتدادات .rm و أحيانا .ra للصوت و .rv للفيديو

WebM

حاوية فيديو حرّة مفتوحة المصدر مبنية على Matroska و هي جهد بدأته On2 ثم واصلته مجموعة Xiph و ترعاه حاليا جوجل. و هي تضم فيديو بترميز VP8 و أوديو بترميز Vorbis، و حدّثت مؤخرا ليكون ترميز الفيديو فيها VP9 و الصوت Opus، و تتميز بأنها مدعومة في المتصفحات الرئيسية بلا حاجة لتطبيقات مساعدة، و ذلك لكونها مفتوحة المصدر، و ذلك أيضا فهي مدعومة في مشغلات ميديا عديدة على كل نظم التشغيل، كما أنها إحدى الصيغ التي يدعمها مضيف الفيديو الأكبر على الوِب يوتيوب، و هي تسحلّ محل فيديوات فلاش FLV في المدى المتوسط، كما أن دعمها يتزايد بين مطوري العتاد.

لملفاتها الامتداد WebM

Flash

صيغة رسومية متجهية مناسبة للرسوم المتحركة و النصوص، و يمكن تضمينها مقاطع فيديو و صور. وهي صيغة مغلقة أنتجتها ماكروميديا و تمتلكها حاليا أدوبي، تتطلب المتصفحات تنصيب برمجية مساعدة للفلاش لاستعراض ملفاتها، و أحيانا تكون مضمّنة في المتصفحات مبدئيا.

لملفاتها الامتداد .swf

صيغ الصوت

MIDI

.mid

.midi

ميدي هي صيغة للموسيقا الإلكرونية أو موسيقي آلات السنثسيزر و كروت الصوت. ملفات ميدي لا تحتوي صوت لكن إرشادات لكارت الصوت على كيفية لعب تلك الأصوات. لأنها مجرد ملفات إرشادات و ليس صوت فحجمها يكون صغير جدًا.


RealAudio

طالع RealMedia


Wave (ملفات .wav)

طوّرتها ميكروسوفت و آي بي إم مطلع تسعينيات القرن العشرين و هي مبنية على RIFF. هي صيغة غير مضغوطة (و بالتالي غير فقودة). و هي مدعومة في كل نظم التشغيل.

MP3

هي في الأصل جزء ترميز الصوت في مواصفة ترميز الفيديو MPEG التي طورتها مجموعة خبراء الصورة المتحركة. و هي الصيغة الأكثر شيوعا لملفات الموسيقا الرقمية لأنها عند تصميمها شكّلت نقلة كبيرة في حفظ تسجيلات صوتية بجودة جيدة للغاية في أحاجم ملفات صغيرة نسبيا. أغلب مشغلات الميديا قادرة على تشغيلها كما أن أن محررات و مسجلات الصوت معظمها قادرة على إنتاجها، إذ توجد تطبيقاتها لكل نظم التشغيل في برمجيات تجارية أو حرّة.

لملفاتها الامتداد mp3 و أحيانا mpga

Flac

WMA

صيغة ميكروسوفت للأوديو، و تقابلها WMV للفيديو. صيغة فقودة (و إن كانت توجد منها تنويعة غير فقودة) و أخرى مناسبة لتجسيل الصوت البشري (WMA Voice) لتطبيقات المحادثة و توليد الحديث، كما توجد منه إصدارة محدّثة تقنيا هي WMA Pro إلا أن دعمها في البرمجيات و العتاد لا يزال قليلا في غير منتجات ميكروسوفت نفسها. جودتها عموما مقاربة لجودة MP3، لكن نظرا لأن MP3 مبنية على معيار قياسي منشور بينما صيغ ميكروسوفت تصميماتها سرية مغلقة فالأفضل دوما تجنّب صيغ ميكروسوفت بقدر الإمكان.

Vorbis

Opus

ما الصيغة التي يجب استخدامها للتسجيلات الصوتية؟

  • صيغة WAVE هي أشهر الصيغ غير المضغوطة (و هي بالتالي صيغة غير فقودة). ميزتها هي أنها مدعومة من كل أنواع العتاد و برمجيات تحرير و عرض الفيديو و الصوت، و كذلك محافظتها على الجودة الأصلية للتسجيل بكل تفاصيله، و عيبها كبر حجم ملفاتها مقارنة بصيغ أخرى مضغوطة و\أو فقودة. و مثلها صيغة AIFF الشائعة في أجهزة ماكنتوش.

  • صيغة MP3 صيغة ملفات صوتية شائعة تدعمها كل مشغلات الصوت و محررات و مشغلات الصوت و الفيديو، ميزتها حجم ملفاتها الصغير نسبيا (اعتمادا على معاملات التحويل من الأصل) و يعيبها كونها صيغة فقودة تضحي بقدر من جودة التسجيل الأصلي مقابل تقليل الحجم و هي لهذا غير محبّذة للأرشيفات. من عيوب MP3 كذلك هي أنها صيغة غير حرّة مقيّدة بقيود الملكية الفكرية (طالع wikipedia:en:MP3#Licensing_and_patent_issues

  • صيغة Vorbis صيغة فقودة مضغوطة حرّة مفتوحة المصدر منافسة لصيغة MP3 في جودتها و في انتشار دعمها في المشغلات و محررات الصوت و الفيديو، و هي محبّذة عن MP3 في حالات الأرشفة.

في كل الأحوال يفضّل حفظ نسخ من التسجيلات في صيغة غير فقودة مع أصول العمل إذا ما كانت لها قيمة أرشيفية، و كذلك لإمكان استخدامها في المستقبل في أعمال أخرى. كما يجب تفادي حفظ التسجيلات في الصيغ سيئة الجودة المنغلقة تقنيا و تجاريا و حقوقيا مثل مثل RA (ريل أوديو و أخواتها) و WMA (صيغ ميكروسوفت و مشتقاتها).

الصيغ الفُضلى للأرشيفات هي الصيغ الحرّة مفتوحة المصدر، التي يزداد احتمال وجود مشغّلات لها في المستقبل بسبب وجود وثائق تشرح تصميمها الهندسي بلا قيود ملكية فكرية احتكارية.

مع ملاحظة أن تحويل الملفات الرقمية من أي وسيط، الصور أو الصوت أو الفيديو، من صيغة فقودة أو سيئة الجودة إلى صيغة غير فقودة أو أفضل منها تقنيا لا يحسّن جودة التسجيل (في أحسن الأحوال) و قد يقلّلها لأن كلّ عملية ترميز إلى صيغة فقودة يقلل الجودة بإغفال بعض من المعلومات التي كانت في المدخلات.